رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الإخوان والمشير

المفتَرَض، وفق الشواهد ومجريات الأحداث العلنية، ألا يكون هنالك أى خصومة بين الإخوان والمشير طنطاوى، فالرجل كان له موقف حاسم معروف فى إقناع مبارك بالتنحى رضوخاً لأهم مطالب ثورة يناير، وبرغم أنهم كانوا آخر من انضم للثورة إلا أنهم صاروا أكبر المنتفعين من هذا الإنجاز الذى أخلى لهم المسرح مما يعيق تحقيق أحلامهم التاريخية الكبري. ثم إن المشير هو الذى أشرف، بعد ذلك، على الاستفتاءات والانتخابات، التى مكنتهم من كل انتصاراتهم التاريخية، التى بدأت بفبركتهم التعديلات الدستورية التى ساعدتهم على الوصول إلى الرئاسة والاستيلاء على غرفتى البرلمان وطبخ دستورهم الذى يتيح لهم الهيمنة، وكبَّلت لهم كل القوى الأخري..إلخ. ثم إن المشير، بعد كل هذا، استجاب فوراً لقرارهم بعزله من مناصبه، والتزم بالابتعاد. أى أنهم حققوا، فى نحو عامين فقط فى ظله، ما يفوق كل أحلامهم. أضِف أيضاً أن المشير، كان رسمياً خارج السلطة تماماً عندما ثارت ضدهم عشرات الملايين من الجماهير وأصرَّت على إنهاء حكمهم، واستجارت بالقوات المسلحة التى استجابت للإرادة الشعبية.

ولكن هناك قولا مشهورا للمشير قد يفسر موقف الإخوان ضده حالياً، عندما قال إنه لم يُسلِّم مصر للإخوان، وإنما سَلَّم الإخوان لمصر! ولكنهم لم يفهموا المعنى الذى كان يقصده إلا متأخراً، وأدركوا دوره الشخصى، مع مجموعته القريبة، فى وضع الاستعدادات التى تجهض مؤامرتهم، بترتيب أوضاع القوات المسلحة، وبتزكيته للفريق عبد الفتاح السيسى لتولى وزارة الدفاع، إلى حين أن يستفيق الشعب المصرى ويعلن رفضه لهم. ولكن إدراك الإخوان جاء بعد فوات فرصتهم، وهو ما لن يغفروه لطنطاوى ولا للسيسى.

ولكنهم، وعلى طريقتهم اللصيقة بهم، يصرون على التصويب الذى يخطئ الهدف والتوقيت، ولا يعود عليهم إلا بخسائر! انظر إلى هجومهم الضارى على المشير منذ رحيله، إلى حد استحضارهم شهود زور يفترون على تاريخه العسكرى ويشككون فى بطولته فى حرب 73 عندما كان ضابطاً شاباً. وحاوِل أن تستخلص أى مكسب سياسى يعود عليهم من هذا الهجوم فى وقت يخسرون فيه مواقعهم فى الإقليم والعالم!


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: