رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
ذكرى وفاة عبد الناصر

عندما هممت بكتابة هذه الكلمة كنت أنوى معالجة موضوع النزاع الحالى بين الولايات المتحدة وكندا والصين، ولكن بمجرد كتابة التاريخ (28سبتمبر) قفزت إلى ذهنى الذكرى التى لاأنساها لذلك اليوم، ذكرى وفاة جمال عبد الناصر منذ واحد وخمسين عاما، فأجلت ما كنت أنوى كتابته إلى الغد لأتحدث عن ناصر. فأنا أنتمى إلى آخر جيل على قيد الحياة عاصر عن وعى حكم جمال عبد الناصر، فالجيل التالى لنا، اى الذين هم الآن فى منتصف الستينيات من عمرهم كانوا فى مرحلة الطفولة عند وفاته فى عام 1970. لماذا أقول هذا الكلام؟ أقوله لأننى عندما أتحدث مع الأجيال الشابة الحالية أكتشف أن فكرتهم عن جمال عبد الناصر إما أنها محدودة جدا أو حتى غير موجودة إطلاقا، وإذا وجدت فهى فكرة سلبية للغاية. ويثير ذلك بالطبع التساؤل المنطقي... ماهى مصادر معرفة الأجيال الجديدة الصاعدة بتاريخ بلدهم، مصر، الحديث؟ هناك بالطبع مادة التاريخ فى مناهجهم الدراسية، وهناك الكتب التى تتحدث فى ذلك الموضوع، وهناك الأعمال الفنية (إذاعية وتليفزيونية وسينمائية ومسرحية...إلخ) و هناك الآن أيضا وسائل التواصل الاجتماعى التى طغت على غيرها... ثم هناك أخيرا أحاديث الأهل وانطباعاتهم المباشرة عن فترة حكم جمال عبد الناصر. غير أن حصيلة هذا كله للأسف بائسة تماما، و إذا لم تصدقنى فاسأل اى شاب: ماذا تعرف عن جمال عبد الناصر، وسوف تكون الإجابة إما انه لا يعرف شيئا على الإطلاق، وإما أنه يعرف قشورا هزيلة - غالبا سلبية - ربما علقت فى ذهنه من فيلم او أغنية شاهدها! إلا إذا كان من عائلة مسيسة وأيضا ناصرية الهوي... وذلك استثناء نادر للغاية. غير أننى اليوم، وأنا من جيل من هم فى منتصف السبعينيات من عمرهم، أتذكر تماما هذا اليوم من عام 1970 عندما خرجت جموع المصريين فى المساء هائمة على وجوهها فى كل أنحاء مصر، من أقصاها إلى أقصاها، تردد جملة حزينة لم أنسها أبدا الوداع ياجمال ياحبيب الملايين ...الوداع. وسبحان مغير الأحوال!


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: