رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
الشعب يجلس على العرش

ذكريات صحفية 5: فى أبريل 1953 أذاعت مصادر ثورة 52 أنه بمناسبة الاحتفال بمرور أول سنة على الثورة (فى يوليو)، فإنها ستفتح أبواب قصر عابدين للشعب. كان المغزى فضح الحياة الموسرة الفاسدة التى كان يعيشها فاروق فى قصوره لزيادة التشويه الذى كانت تمارسه الثورة ضد الفترة التى سبقتها. وتبلورت الفكرة فى رأسى ورحت أسأل نفسى من هو هذا الشعب الحقيقى الذى يمكن أن يزور قصر عابدين؟، وجاء الجواب: ومن غير الفلاح الذى يمكن أن يمثل الشعب!، وسعيت حتى حصلت على تصريح من الإدارة المسئولة بالسماح لى باصطحاب فلاح وزوجته إلى قصر عابدين وتركهما يتجولان فى أبهاء القصر ويكشفان بعين الواقع الصورة الحقيقية للحياة التى كان يحياها فاروق.

واستعنت بأحد زملائى الموظفين فى مصلحة الطيران المدنى وكان من منطقة الحوتية الفلاحى فى إمبابة وأحضر لى فلاحا نموذجيا فى جلبابه وكوفيته وشكله ومعه زوجته بملابسها الفلاحى الحقيقية دون أى تمثيل أو إدعاء ومعهما أيضا ابنهما سن ثلاث سنوات.

وفى صباح اليوم المحدد فتح باب قصر عابدين ليدخل منه هذا الموكب الشعبى الحقيقى مصحوبا بمصور «آخر ساعة»، وقد سمح لنا أن تنجول فى كل الغرف التى نريدها، بما فى ذلك غرفة نوم الملك ومكتبه، لكن الأهم كان سؤالى كما كنت أسمع دائما عن كرسى العرش الذى يجلس عليه الملك وزوجته. وأترك وصف لوحات الجوبلان التى كانت تغطى جدران القصر، والتى فى زيارة ثانية للقصر لم أجد لوحة واحدة معلقة منها!.

كانت قاعة العرش واسعة يصطف على جانبيها عدد من المقاعد الفاخرة ووسط هذا كله مقعدان وثيران يمثلان مقعدى العرش الأفخم اللذين يجلس عليهما فاروق وزوجته. وفى وسط الاستعداد لتسجيل صورة سليم الفلاح وزوجته وهما جالسين على المقعدين حبكت وصاح الابن الصغير يريد أن يفعلها، فصحبه أحد الموظفين جريا إلى حمام الملك ثم عاد إلى قاعة العرش يقف بين أبويه اللذين جلسا على كرسى العرش!.

[email protected]


لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: