رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
ما سر هذا الرجل؟

بعد مرور 51 عاما على رحيل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر فإنه مازال حيا فى نفوس وعقول الملايين الذين يرفعون صوره فى مختلف عواصم الأمة العربية من المحيط إلى الخليج كلما دهمتهم أزمة أو حلت بهم نائبة ولسان حال الجميع يتطلع إليه بالأمل والرجاء بمثل ما تطلعوا إليه وراهنوا على قوة إرادته بعد نكسة يونيو عام 1967 التى حولها من محنة قاسية ومؤلمة إلى منحة لإعادة البناء وتصحيح المسار واستعجال الذهاب إلى يوم النصر ورد الاعتبار!

لقد أصبح السؤال الذى يبحثون له عن إجابة فى معاهد العلوم السياسية والاجتماعية هو: ما سر هذا الرجل الذى مازالت ذكراه محفورة فى قلوب المصريين والعرب الذين مازال أغلبهم يترحمون عليه ويزداد حنينهم إلى أيامه حتى يومنا هذا رغم أن زمن عبد الناصر كان زمن المتاعب والأزمات والتحديات ولكن كفة الإنجازات رجحت على كفة الانكسارات والعثرات!

إن جمال عبد الناصر بما له وما عليه أصبح ظاهرة تاريخية تحمل عنوانا فريدا لرجل مازال يعيش بيننا حتى فى مماته وهى ظاهرة لا تتكرر كثيرا فى حياة الأمم والشعوب إلا بالنسبة لمن أعطوا ولم يأخذوا وضحوا ولم يجبنوا وعرفوا أن ثروة الكرامة والسيادة والاستقلال الوطنى أقوى وأبقى من ثروة المال والعز والجاه والسلطان!

ولا شك أن شواهد إنجازاته وصدق مقولاته هى التى صنعت هذه الظاهرة الفريدة وجددت طرح السؤال الجوهرى حول سر هذا الرجل الذى سكن فى ضمير أمته بهذا الشكل الدائم والراسخ!

عبد الناصر هو ثورة يوليو عام 1952 والإصلاح الزراعى وبناء السد العالى الذى أعاد الروح للقومية العربية قبل أن يعيد للعرب ثرواتهم المسلوبة بصيحته التاريخية «بترول العرب للعرب».. وقد كانت آخر 3 سنوات فى حياة عبد الناصر هى أمجد السنوات برفض الهزيمة وعدم إلقاء السلاح بعد النكسة وشن أشرس حرب استنزاف اختتمت بحنكة سياسية ودبلوماسية بارعة بتحريك حائط صواريخ الدفاع الجوى ليلة 8 أغسطس عام 1970 كآخر وأهم لمسات التجهيز والاستعداد والتأهب ليوم العبور وبعد 50 يوما من هذه الملحمة السياسية والعسكرية لقى الرجل وجه ربه راضيا مرضيا يوم 28 سبتمبر عام 1970.

وإذا جاز لى أن أشير إلى أحد مفاتيح سر هذا الرجل فإننى أعتقد أن هذا الرباط الوثيق مع أمته والذى استمر بعد مماته يرجع إلى أنه أثبت بالأفعال وليس بالأقوال أنه يمتلك قدرة هائلة على الوعى بمطالب الناس مع القدرة على إشعارهم بأنه واحد منهم وأنه لم يصنع الثورة ولكنهم هم الذين صنعوها وأسلموه علم الريادة ومجداف القيادة ومن ثم ترك فى النفوس شعورا زائدا بالثقة فيه وتصديق ما يفعل وما يقول حتى لو أخفق أو تعثر!

خير الكلام:

<< من يعرف نفسه جيدا يعرف الناس قدره جدا!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: