رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
تحية لحبيبة ووالدها!

تتذكرون الواقعة التى ذاعت قبل فترة تحت عنوان: «فتاة الفستان», فرغم التطورات الأخيرة وإجراء مصالحة بين حبيبة والمراقبتين والمراقب الرجل تحت رعاية رئيس جامعة طنطا, كذلك قرار النيابة العامة بعدم وجود الوقائع والأدلة المادية التى تثبت الواقعة, حيث إن الشاهدة الوحيدة فى القضية لم تدعم أقوال حبيبة, رغم ذلك فإن هذه القضية تمثل نموذجا للأحداث الفردية التى تعكس أو تلخص أو تفضح قضايا كبرى فى المجتمع! ويمكن أن تتكرر مع فتيات أخريات. إن حبيبة طارق هى طالبة بكلية آداب جامعة طنطا، تعرضت، بعد خروجها من لجنة الامتحان، لملاحظات سلبية من مراقبى اللجنة على ملبسها.. لماذا ، لأنها لم تكن تلبس حجابا ولا خمارا ولا إسدالا (؟) ولكنها كانت تلبس فستانا عاديا! قيل لها وقتها- وفقا لروايتها – إنت مسلمة ولا مسيحية، وقيل لها «إنتى نسيتى تلبسى البنطلون..؟» تعبيرا ساخرا سخيفا عن استهجان لبسها فستانا، بسيطا، ملائما تماما لطالبة جامعية. لقد روت حبيبة هذه الواقعة على الفيس بوك وتفاعل معها الكثيرون.

وكما قلت فإنها تعكس قضية كبرى فى المجتمع المصرى الآن، ينبغى ان تثير قلقنا جميعا، إنها قضية احترام حرية الإنسان فى واحدة من أخص خصوصياته، وهى ملبسه! ليس من حقى ولا من حقك أن تحاسب أو تراجع شخصا فى ملبسه أو تعلق عليه بشكل سخيف أو غير لائق، فما بالك وقد قرنت ملبسه بدينه! وهل هانت مصر وتراجعت إلى حد ان نميز بين نسائها بملبسهن..؟ مصر التى قال اللورد كرومر عنها منذ أكثر من قرن إن الفارق الوحيد الذى لاحظه بين القبطى والمسلم فى مصر هو ان الأول يعبد الله فى الكنيسة والثانى يعبد الله فى المسجد...! لقد كنت أتمنى ان يدافع مسئولو جامعة طنطا بأنفسهم عن ابنتهم! أما حبيبة فقد كانت أكثر شجاعة وفصاحة منهم فى التعبير عن موقفها، كما كان والدها نموذجا مشرفا للأب الحريص على حرية وكرامة ابنته. ورغم أن النيابة العامة، التى أحيل الموضوع لها، أشارت إلى غياب الوقائع المادية لشكوى حبيبة وأن شكوتها جاءت هزيلة كغثاء السيل!, إلا أن الأمر يحتاج إلى معالجة مجتمعية شاملة لما حدث مع حبيبة ومنع تكراره... فتحية لحبيبة ولوالدها.


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: