رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
حالات صارخة لسرقة الكهرباء

نحن فى حاجة إلى تطوير أساليب التصدى لمن يسرقون الكهرباء، بعد أن أثبتت التجربة العملية أن الوسائل المعمول بها ليست مجدية، ليس فقط بما يتضح فى تفشى حالات المنازل التى تسرق الكهرباء بما يصل إلى عشرات آلاف الحالات فى كل حملة، بل لقد استجدت أخيراً حالات وصلت فيها حالة واحدة إلى سرقة ما يزيد قيمته على عشرة ملايين من الجنيهات! بل لقد استخدم أحد لصوص الكهرباء تقنيات معقدة لا تُقارَن بها الحالات البدائية المنتشرة، بما يؤكد أنه استعان بخبراء يفهمون التفاصيل والآليات الفنية ويعرفون طرق اختراقها، ثم يضعون وسائل للتستر قد يصعب على المنوط به ضبط الأمور أن يكتشفها، إلا بعد أن يبذل مجهوداً خاصاً! انظر إلى هذا الخبر الذى تداولته الصحف هذا الأسبوع عن أن أجهزة الأمن فى محافظة كفر الشيخ تمكنت من ضبط واقعة سرقة تيار كهربائى داخل مصنع ثلج، حيث تبين قيام صاحب المصنع بحفر نفق مبطن بالصاج والأسمنت بطول 20 متراً، يمر أسفل محول الكهرباء الخاص بالمصنع، لاستخدامه فى الوصول إلى المحول لفصل التيار الكهربائى فى أثناء العمل، ثم إعادته فى أثناء وجود حملات التفتيش، وقد قدرت السرقة بقيمة 14 مليون جنيه!

صحيح أنه يجب التمسك بحق الدولة فى كل الحالات، ويجب عدم التساهل حتى مع الحالات البسيطة، ولكن يجب مراعاة أن الحالات الصارِخة ينبغى التعامل معها بشدة تتوافق مع حجم الجريمة، ومع قدر المكاسب التى يتحصل عليها لص الكهرباء، ومع تعقيد خططه.

وفى تقرير صحفى لموقع (اليوم السابع) يقول خبير قانونى إن الدعوى الجنائية تنقضى إذا تم التصالح قبل إحالة الدعوى للمحاكم، كما أن عقوبة الاستيلاء بغير حق على التيار الكهربائى الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين. وكما تري، فإن العقوبة متهاونة فى مثل حالة السرقة بما يزيد على عشرة ملايين جنيه، كما أن التصالح يضمن الإفلات من العقاب الرادع.


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: