رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
شرخ فى جدار الأطلنطى!

فجأة تصاعدت الأحداث ونشأت أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين أهم الشركاء فى حلف شمال الأطلنطى بعد أن تراجعت استراليا عن شراء صفقة غواصات من فرنسا قيمتها 40 مليار دولار واستبدالها بصفقة بديلة مع الولايات المتحدة وبريطانيا لبناء 8 غواصات تعمل بالطاقة النووية وهو ما دعا فرنسا إلى أن تصف ما جرى بأنه طعنة فى الظهر من جانب واشنطن ولندن وأن تعتبر التراجع الاسترالى عن الصفقة نوعا من الخيانة!

والأهم من ذلك كله أن الأزمة الدبلوماسية العنيفة التى ضربت التحالف الغربى فى الصميم ودعت فرنسا شركاءها فى الاتحاد الأوروبى لمراجعة طبيعة التحالف الأوروبى مع واشنطن على ضوء تضرر فرنسا من إفشال هذه الصفقة فإن الأزمة استدعت دخول الصين وكوريا الشمالية على خط الأزمة بإطلاق التحذيرات من مخاطر الصفقة الجديدة لاستراليا باعتبارها خطرا قد يؤدى إلى اختلال رهيب فى التوازن الإستراتيجى فى هذه المنطقة!

والحقيقة أنه رغم ما صدر عن واشنطن ولندن من تصريحات رسمية للتأكيد على قوة التحالف مع فرنسا فإن الغضب عم كل أرجاء فرنسا وعلت نبرة الاستهجان فى كافة المستويات الحكومية وسائر الصحف ووسائل الإعلام الفرنسية حيث يرى الفرنسيون أن الأمر جد خطير وأن المسألة – حسبما صرح الرئيس الفرنسى ماكرون – لم تعد تخص فرنسا وحدها وإنما بات الأمر قضية أوروبية تستوجب التحرك من جانب الاتحاد الأوروبى لتعزيز استقلاليته الاستراتيجية والدفاعية.

وبعيدا عما وصفته واشنطن ولندن بردود فعل انفعالية مبالغ فيها من جانب فرنسا باستدعاء السفراء وإلغاء اجتماع دفاعى مع بريطانيا فإن السؤال هو: ما الذى تملكه فرنسا من أوراق ضغط فى مواجهة ما أقدمت عليه واشنطن ولندن بالتواطؤ مع استراليا وهل بمقدور فرنسا أن تستدرج الاتحاد الأوروبى للوقوف معها فى مواجهة هذه العاصفة التى هبت فجأة ودون سابق إنذار؟.. وتزعم واشنطن أنها زوبعة مفتعلة لخدمة حملة الرئيس ماكرون لتجديد انتخابه لفترة رئاسية ثانية!

والدرس المستفاد أن المصالح فى ثقافة الكبار تسبق المبادئ.. والدرس ليس بجديد ولكن البعض ينخدع تحت لافتات التحالف الاستراتيجى الذى لا يملك قدرة الصمود أمام قوة الدولار واليورو!

خير الكلام:

<< كل خائن يختلق لنفسه ألف عذر وعذر ليقنع نفسه بأنه فعل الصواب!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: