رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
ليالى الشتاء الطويلة

علينا أن نتوقع اختلافا وتغيرا فى الفصول والمواسم، لن يبقى الصيف صيفا ولن يظل الخريف خريفا، هناك أسباب كثيرة وراء تغير الفصول.. إن الناس تغيرت فى مشاعرها وحياتها حاول أن تتذكر آخر مرة صافحت فيها صديقاً أو عانقت ابنتك أو سألت على جارك المريض أو التقيت مع زملاء العمل.. حاول أن تتذكر آخر مرة شممت فيها عطر زهرة خريفية رقصت فى حديقة أيامك.. إن أنسام الشتاء تطل من بعيد ولن تكون سعيدا بعودته هذا العام.. إن أصعب ما فيه لن تكون برودة الصقيع ولكن الأصعب برودة المشاعر.. إن عواصف الدفء حولك لن تقاوم برودة المشاعر أنت تشعر بالخوف من شتاء قادم وكثير من الناس يحبون الشتاء وأنا لست واحدا منهم.. أنا لا أحتمل البرد ولا أدرى ماذا سأفعل مع شتاء قادم برودة الجو وصقيع المشاعر وغربة المكان والزمان والبشر.. انتظر شتاء هذا العام مع الملايين منهم من يحبه ومنهم من لا يطيقه.. ولكن الجميع سوف يجلس خلف الجدران يستعيد زمانا ووجوها ومشاعر يتمنى لو عاد العمر مرة أخرى للوراء.. لست حزينًا من شتاء قادم ولكننى حزين على لحظة حب غابت ومشاعر لهفة سافرت وأيام تواصل حرمتنا منها.. أقدار قاسية اعتدت أن أحلق بين الفصول والمواسم.. كنت أحب الربيع إذا جاء هادئا ممتعا لطيفا.. وكنت أحب الصيف رقيقا والخريف ناعما وأحب دفء الشتاء مع قلوب تعيش بالرحمة وتسمع صوت الضمير.. لا ادرى هل تغيرت أنا أم هى المواسم والفصول أم هذا هو الوجه الحقيقى الذى بدت لى ملامحه والخريف يدق الأبواب.. ورجعت الشتوية، لا تنتظر هذا العام شتاء ممتعاً لأنه يأتى بلا مشاعر كل ما كان لديك من رصيد الحب والإحساس مع الأماكن والأشياء والبشر سقط سهوا واكتشفت أن هناك شيئا ما سيطر على سنوات عمرك وترك لك حسابا بلا رصيد..أخيرا اكتشفنا بعد رحلة العمر أن الأيام تقاس بالمشاعر، وانك فى لحظة ما قد تجد نفسك وحيدا غريبا حزينا حين غاب الحب وأنت تقف مذهولا تتساءل: ما الذى غير الفصول والمواسم؟!.


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: