رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
اللقاء الأول مع هيكل

صفحة من ذكريات 3ـ ظللت أعمل بمجلة الجيل الجديد ثلاثة أشهر لم أتقاض مليما, فقد عرفت أن ميزانية المجلة لا تسمح فى الوقت الذى كنت مستعدا أن أدفع من جيبى كى أنتقل من أرض الخيال والأحلام التى كنت أعيشها كصحفى من بيته يكتب على ورق الكراريس إلى صحفى محترف تنشر له مجلة وإن لم تأخذ شهرتها الواسعة ولكنها كانت توزع أسبوعيا فى أرض الواقع.

منذ بدأت علاقتى بمجلة الجيل الجديد فى يناير 1953 كان الأستاذ محمد حسنين هيكل رئيس تحرير آخر ساعة أشهر المجلات فى ذلك الوقت فى رحلة إلى أمريكا لتغطية الانتخابات الرئاسية هناك والتى فاز فيها دوايت أيزنهاور على منافسه أدلاى ستيفنسون. وحتى بعد عودته لم يكن قد التقيته أو فكرت حتى فى لقائه. إلى أن حدث أن نفذت موضوعا اقترحته على الأستاذ إسماعيل الحبروك كان عن فكرة تبنتها ثورة يوليو تحت اسم أسبوع الدواجن لتشجيع المصريين على تحقيق الاكتفاء الذاتى فى تربية الدواجن. وذهبت إلى كلية الزراعة وأوقعنى الحظ فى طالبة جميلة تم تصويرها مع الكتاكيت والدواجن. وبدلا من أن يقوم قسم التصوير بإرسال الصور إلى الأستاذ إسماعيل الحبروك فى الجيل الجديد فوجئت بهم يبلغوننى بأنهم أرسلوا الصور بالخطأ إلى مكتب سكرتير تحرير آخرساعة. كنا يوم أربعاء وليست هناك وسيلة لدخول مكتب سكرتير آخر ساعة إلا من غرفة الأستاذ هيكل وبدون أى تفكير وجدت نفسى أطرق مكتب الأستاذ هيكل وألقاه وجها لوجه لأول مرة مستأذنا أخذ صور الموضوع الذى أرسلوه بالخطأ وبهدوء شديد يبعث الاطمئنان دخلت وأخذت الصور من على مكتب سكرتير تحرير آخر ساعة ثم فى أثناء خروجى سمعت أمرا من الأستاذ هيكل يقول: ورينى الصور. ولم أستطع مخالفة الأمر. وقلب الأستاذ الصور سريعا ثم وجدته يقول بلغة آمرة ثانية: الموضوع ده تكتبه لآخر ساعة. تلجلجت فعاجلنى بقول: خايف من حد؟ وهكذا كانت حكاية أول لقاء وأول موضوع أنشره فى آخر ساعة.


لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: