رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
البحث عن رئيس!

عندما قلت فى مقالى أمس إن «ليبيا أمام اختبار صعب» كنت أعنى تماما ما أقول، على ضوء ما أراه من تحركات مريبة تستهدف تعكير الأجواء وتعطيل الذهاب المستحق إلى انتخابات رئاسية قبل نهاية العام الحالى والتى قد لا تكون هدفا فى حد ذاتها ولكنها خطوة مهمة وضرورية تحمل فى طياتها إشارات ودلالات على صدق الرغبة فى أن تعود إلى ليبيا إرادتها وأن تمتلك القدرة على أن تقرر لنفسها ما تشاء بشأن مستقبلها دون خوف من خفافيش الإرهاب وجرذان المرتزقة الأجانب.

إن ما نراه بأعيننا وما تحلله عقولنا يشير إلى أن ليبيا أمامها 90 يوما يتحتم فيها على الليبيين أن يخوضوا بشجاعة وعقلانية سياسية ومجتمعية واعية معركة عنيفة وقاسية ضد خطط المتطرفين المتحالفين مع قوى دولية وأخرى إقليمية لم تعد تخفى مطامعها فى ثروات ليبيا.

أقول ذلك وأنا أتابع عن كثب حزمة التحركات المتناقضة صوب المشهد الليبى وأرى أن هناك قوى بعينها تحاول اللف والدوران حول قرارات الحوار السياسى الذى تم تحت رعاية الأمم المتحدة وأفضى إلى إجراء الانتخابات الوطنية يوم 24 ديسمبر المقبل، من خلال السعى لافتعال أزمات تستهدف تعطيل استحقاق الانتخابات الرئاسية تحديدا لضمان استمرار الفراغ السياسى الذى يخدم المغامرين والطامعين!

ولعل ما يضاعف من خطورة وصعوبة الأيام المقبلة أن هناك بقايا عناصر فى طرابلس وبعض مناطق الغرب الليبى تساعد بإدراكها أو بضعف إدراكها على إرباك المشهد السياسى الليبى وتعكير الأجواء التى ينبغى توفيرها لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب الليبى فى اختيار رئيس للبلاد.

وإذا كانت مصر، مشكورة بحكم إدراكها لمسئولياتها، تواصل السعى بتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين فإن ذلك وحده لا يكفى ولابد من أن تستشعر الأمة العربية كلها خطورة الأوضاع فى ليبيا وما يتطلبه ذلك من تأييد حقيقى يساعد على ملء الفراغ الرئاسى فى ليبيا ودعم رغبة الليبيين فى إجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب من سائر التراب الليبي.. أتحدث عن تأييد عربى بغير قيد أو شرط!

وعلى الجميع أن يدرك أهمية الإسراع بملء الفراغ ودعم الذهاب إلى انتخابات فى موعدها تلبى صوت الشارع الليبى الذى أكاد أسمعه يتصايح: «ليبيا تبحث عن رئيس»!

خير الكلام:

<< أنت صديق مخلص بقدر ما تساعد صديقك على التخلص من عيوبه!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: