رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
محنة كل بنات مصر!

أكتب هذه الكلمات ، مساء الخميس ...قرب فجر الجمعة، فالنوم طار من عينى وأنا أطالع كعادتى آخر الأخبار على الموبايل قبل النوم ... وتيقظت حواسى كلها على أخبار البنت الشابة المصرية ميار التى انتحرت وتخلصت من حياتها فى ربيع عمرها (23عاما!) بعد أن ألقت بنفسها من الدور السادس فى أحد أضخم وأفخم مولات القاهرة بمدينة نصر!...دخلت إلى حجرة المكتب لأطالع على اللاب توب تفاصيل ماحدث كما روته – حتى ذلك الحين - معظم المصادر الخبرية. إن ميار لا تنتمى للصعيد الجوانى المتشدد، أو إلى الريف المحافظ (كما اعتدنا فى أنماطنا وتصوراتنا الذهنية المسبقة) بل هى طالبة بالفرقة الرابعة بكلية الطب، تعيش فى قلب المدينة، وهى أيضا ابنة جراح شهير يعمل فى مدينة نصر! لماذا انتحرت إذن ميار ...؟ قالت صديقتها نيرة التى كانت معها إن ميار كانت تعانى حالة نفسية سيئة واكتئاب شديد لشعورها بأن أهلها يعاملونها باضطهاد وسوء معاملة، وأنها لذلك ترغب فى الانتحار.ماذا قال والد ميار....؟ قال إنه كان يمنع ابنته من الخروج بشكل يومى مستمر مع أصدقائها ... وأنها كانت تتشاجر معه بسبب التضييق عليها وتقول له: أنا باخرج مع صاحباتى البنات وزملائى فى الكلية. فكان يوافق تارة ..ويرفض تارة أخري! هذه هى المعلومات التى استطعت جمعها، مرفقا بها صورة ميار وهى تهم بإلقاء نفسها، كما سجلتها كاميرات المراقبة بالمكان. إننى أرجو أن تثير واقعة انتحار ميار – على نحو جاد ومسئول - قضية معاناة الفتاة المصرية التى لاتزال تعامل بشكل أدنى من الفتى، والتى تشيع فى كل الطبقات والأوساط الاجتماعية حتى الآن..، بل وأدعو لأن نرصد حالات الانتحار بين الفتيات مقارنة بالفتيان..؟ إن تحرير الطفلة المصرية، والفتاة المصرية هو جزء لا يتجزأ من تحرير المرأة المصرية.. ويبدأ باحترام استقلاليتها واحترام شخصيتها والثقة فى شعورها بالمسئولية ... وإلى أن يحدث ذلك سوف تظل محنة ميار هى محنة كل بنات مصر!.


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: