رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
حين كان الزمان جميلا

كان العالم يحسدنا على أشياء تبدو صغيرة ولكنها ذات بريق خاص.. من أهم ما كان يميز المجتمع المصرى الأسرة هذه المنظومة الاجتماعية المتماسكة التى تحكمها ضوابط وثوابت تمنحها قدرا من الاستقرار لا يتوافر فى مجتمعات أخري.. كانت العلاقة الزوجية لها خصوصيتها فى الاحترام المتبادل والمودة والرحمة.. وكان الأطفال صغارا لهم حق الرعاية وللآباء حق التقدير وكان الابن يكبر ولا ينسى واجباته فى المسئولية حديثا واحتراما.. وكانت الابنة سر أبيها وكانت الأم مصدر الحنان والحب وكان الأب حارسا أمينا على هذه القلعة يوفر لها الكفاية والإحساس بالثراء والغنى حتى وإن كان فقيرا.. كان هذا حال الأسرة التى يحسدنا العالم عليها كان للزواج قدسيته وللأبوة مسئوليتها وللأخلاق مكانتها .. وكان الدين هو الرحمة، والمودة هى الطريق إلى الهداية .. وكانت للجار حرمته وللعمل قدسيته وللكلام حدوده .. كان هذا حالنا ولكن أشياء كثيرة فى حياتنا تغيرت أصبحت لدينا اعلى نسب الطلاق واقل نسب الزواج .. وظهرت دعوات فجة لعلاقات غير سوية وتحللت علاقات إنسانية وأخلاقية قامت عليها ثوابت امتدت مئات السنين .. ووجدنا أنفسنا أمام واقع اجتماعى غريب علينا فى سلوكياته وأخلاقه وتدينه وانفلاته وقد يسأل البعض وماذا نفعل لأن يعود للبيت المصرى العريق مكانته وأخلاقه وترابطه ليس معنى ذلك أن نتخلى عن روح العصر ولكن ألا نتخلى عن روحنا .. كانت الأسرة من أجمل الأشياء فينا ومنذ غابت انتشرت فى حياتنا دعوات وأشياء غريبة عودوا إلى مصر التى كانت لأنها الأكثر جمالا وجلالا ورحمة .. كلما تذكرت الأسرة المصرية العريقة التى خرج منها المبدعون والعلماء والمفكرون والقادة يحملنى حنين جارف إلى زمن القدوة حين كان البيت يعرف حدود الأشياء والأخلاق والبشر وكان الزمان جميلا.. نحن فى حاجة إلى أن نعيد الكثير من أشياء جميلة كانت تزين حياتنا الأب المسئول والأم الرحيمة والابن البار والمسئول العادل .. وقبل هذا نحن فى حاجة إلى وطن نشعر فيه أننا كلنا أبناء وأنه الأب الذى يحتوينا جميعا..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: