رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
آه على لبنان!

قلبي مع لبنان الذي يعاني أسوأ أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية في تاريخه, وصحيح أن ثقبا صغيرا من الأمل قد انفتح في جدار الأزمة الطاحنة بإعلان التوصل إلي تشكيلة وزارية جديدة لكن سابقة التجارب في هذا البلد قد أثبتت أن مجرد تشكيل حكومة جديدة لا يكفي، وإنما لابد أن تتوافر لهذه الحكومة أجواء سياسية نقية تساعدها علي سرعة الوفاء بالحاجات المعيشية الضرورية والملحة التي أصبحت هاجسا مقلقا لجميع اللبنانيين.

بوضوح شديد أقول: إن التوافق علي تشكيلة وزارية من وجوه سياسية جديدة، يقودها المخضرم نجيب ميقاتي، يمثل خطوة إلي الأمام ولكن الذي فهمته من ثنايا كلمات ميقاتي عقب إعلان التشكيل الوزاري أنه يحلم بأن تمتلك الحكومة إرادة مستقلة تمكنها من إعادة نسج الروابط الوثيقة بين لبنان ومحيطه العربي.

وفي ظني أن الرئيس ميقاتي ألمح في كلامه دون أن يصرح بأن المطلوب في المرحلة المقبلة نشوء توافق لبناني لترسيخ ركائز هذه الإرادة المستقلة للحكومة وحمايتها من حزمة التحديات السافرة – سواء داخل أو خارج لبنان – والتي أدت إلي غياب الاستقرار عن الساحة اللبنانية علي مدي العقود الماضية.

ويقينا فإن تأكيد الإرادة المستقلة للحكومة اللبنانية الجديدة يستوجب مناخا سياسيا جديدا ووعيا مجتمعيا عميقا تنتشر مظلته إلي داخل كل بيت لبناني، لأن التحدي الذي يواجه لبنان قد تجاوز خطر الضائقة المعيشية للناس وبات يقترب رويدا رويدا من أن يكون خطرا وجوديا يهدد وحدة وسلامة واستقرار الوطن اللبناني بأسره.

إن لبنان بحاجة ماسة إلي إسقاط كل تحالفات الكراهية والانخراط في تعاون حقيقي إلي أخر مدي تحت راية العلم اللبناني وحده، وإسقاط جميع الرايات الأخرى من الشرفات والطرقات!

وفي بريدي رسائل عديدة من أصدقاء قدامي أكاد أري بين ثنايا كلماتهم صرخات ألم مكتوم تحت جفونهم وآثار قطرات من الحزن تنساب علي خدودهم، فليس هذا لبنان الذي شوه وعشناه معهم ولا هو لبنان الأمانة التي يجب تسليمها لجيل جديد وهي كاملة غير منقوصة!

وأقول لأصدقاء العمر من أهل لبنان : إن مشاعري ومشاعر كل المصريين معكم في هذه المحنة الطارئة، ولن تكون الخطة العظيمة التي أقدم عليها الرئيس السيسي لدعم الاحتياجات الضرورية والملحة من الطاقة هي الخطوة الأخيرة، وإنما في مصر دولة تعرف جيدا ما يتحتم عليها عمله لدعم لبنان في جميع المجالات سياسيا واقتصاديا حتي تعود البسمة إلي شفاه اللبنانيين ويعود لبنان واحة للحب والوئام في خريطة الأمة العربية.

خير الكلام:

<< قلب الحاكم الرشيد يجب أن يكون فى رأسه!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: