رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
تجربة الثانوية العامة

ما تم من جهد غير عادي في تصميم منظومة التعليم الجديدة، ممَثَلةً في الثانوية العامة، أمر يستحق الاحترام والإعجاب والتشجيع حقا لكل من شارك فيه وهم كثر. وقد نجح هذا الأمر من الناحية التنفيذية للتعامل معه كمشروع وطني تحملت الدولة وأجهزتها متعاونة عبء إنجاح تنفيذه، سواء في صورة متابعة الرئيس السيسي الشخصية وتذليله كل الصعاب أو ما بذله د.طارق شوقي مدعوما من حكومته وكل أجهزة الدولة.

مع ذلك لا يعني اكتمال نجاح التجربة أنها لا تحتاج إلي المزيد خاصة أن رأي الطلاب وأولياء الأمور ستكون له الأولوية، فالتجديد سيكون جميلا ومستحبا لمن حقق نتائج جيدة، وفاشلا لغير ذلك. وبالنسبة للمعلمين، فبصرف النظر عن آرائهم سيغضون الطرف لو أن لهم مساحة الكسب المادي نفسها. أما الأساتذة و الباحثون التربويون فستتفاوت نظرتهم طبقا لمرجعياتهم التربوية. فكيف يمكن الحكم بموضوعية علي التجربة في عامها الأول لتطويرها في الاتجاه الصحيح؟.

إن أي منصف لا يمكنه حاليا التوصل لنتيجة نهائية فيما يخص جميع الأهداف، بالتالي ونحن نتعامل مع ما يمثل أخطر مشروع وطني علينا أن ننهج منهج البحث العلمي الدقيق، وهو ما يجعلني أدعو الدكتور طارق شوقي أولا لتنظيم دراسة توثق كل ما تم منذ التفكير في المنظومة الجديدة إلي صياغتها ثم البدء في تنفيذها. وثانيا توطينها لإمكان تتبع مدي نجاحها في تحقيق الأهداف المرحلية التي يمكن أيضا تعديلها وتحسينها، فهذه المنظومة تتطلب دراسة بمنهج جديد، يحل مكان المنهج الديكارتي التجزيئي القديم الذي تتم فيه محاولة فهم أو تحسين أداء المنظومة الكلية بدراسة مكوناتها بشكل منفصل لكل مكون دون دراسة علاقاته بالمكونات الأخري، وهو الأمر الذي تعودناه وكانت نتائجه دائما غير دقيقة أو صحيحة.

الأمر يتطلب فريقا متعدد التخصصات علي مستوي رفيع، من علماء وخبراء التربية والعلوم والهندسة والاقتصاد والاجتماع وعلم النفس، وغيرها من التخصصات المطلوبة للقيام بهذا البحث بخطواته الموضحة أعلاه. لقد بدأت التجربة وعلامات نجاحها تشجع علي دعمها، لتصبح البر الآمن لمستقبل مصر.

هذه هي الرسالة المهمة التي تلقيتها من الدكتور محسن توفيق، الأستاذ بجامعة عين شمس.

 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: