رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
حقوق الإنسان ــ 1

منعتنى ظروف مرضية سخيفة من تلبية دعوة السيد سامح شكرى، وزير الخارجية و رئيس اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، لحضور مؤتمر إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان صباح أمس الأول (السبت) والذى عقد تحت رعاية و تشريف الرئيس عبد الفتاح السيسى. غير أننى تابعت المؤتمر من خلال قنوات التليفزيون المصرية، التى نقلته على نحو جيد ومفصل للغاية. ولا شك-ابتداء- أن عقد مؤتمر مكرس لإطلاق استراتيجية وطنية، استراتيجية مصرية، لحقوق الانسان، وعلى هذا المستوى... هو انتصار كبير لفكرة و قضية حقوق الإنسان فى مصر، يستحق كل احتفاء وتشجيع وتقدير. غير أننى أراه أيضا استمرارا و تذكيرا بحقيقة أن مصر كانت ضمن الدول التى وقعت على الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الذى تبنته الأمم المتحدة، منذ ثلاثة وسبعين عاما، فى 10 ديسمير 1948. فى ذلك التصويت، صدقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ ٤٨ صوتا لصالح الإعلان وعدم معارضة أحد، وامتناع ثمانى دول هى الاتحاد السوفيتى وأوكرانيا وبيلاروسيا وتشيكوسلوفاكيا ويوجوسلافيا وبولندا وجنوب إفريقيا والمملكة العربية السعودية. إننى أعتقد- بهذه المناسبة- أن من المهم تربويا ووطنيا وسياسيا أن ننشر على نطاق واسع، نص الإعلان العالمى لحقوق الانسان، كما أننى لا أعرف فى الحقيقة إن كان يدرس فى المدارس، وعلى أى مستوى...أم لا. ولكننى أتصور أن الاستراتيجية الوطنية المنشودة لحقوق الانسان لابد وأن تتضمن فى قلبها تعريف الطفل المصرى، والمواطن المصرى اليافع بمفاهيم ومضامين حقوق الانسان التى تضمنها، ليس فقط الإعلان العالمى لحقوق الانسان الذى أعلن فى 1948، و إنما أيضا- وبنفس القدر من الأهمية- العهد الدولى الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذى صدر فى ديسمبر 1966. تلك مهام لو تعلمون شاقة وتستلزم من الأجهزة التعليمية والثقافية جهودا جادة تتوافق مع الاهتمام الفائق من الدولة. وللحديث بقية.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: