رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
عن الصداقة والأندية

ليس هناك أماكن فى قدرة الأندية العامة مثل الجزيرة والأهلى والصيد والزمالك ومراكز الشباب وغيرها لدعم علاقات الصداقة بين الأعضاء‪،‬ خصوصا أن بهذه العلاقات كيمياء لا يراها العضو تقربه من ذاك وتبعده عن هذا. وفى العادة لا تتماسك روابط الصداقة وتقوى إلا مع تقدم السن ولذلك تصبح العلاقة طبيعية بين المحالين إلى المعاش أو اقتربوا من توديع سن الخدمة فيجلسون معا دون أن يملوا على اختلاف تنوعهم، فهناك الذى يتكلم كثيرا وفيهم من يكتفى بالاستماع ولا يتكلم ورغم ذلك تتجه إليه العيون تستلهم الحكمة من صمته ومع ذلك يشكلون معا تشكيلة جميلة تحرص على الجلوس فى مكان واحد وتكتمل سعادتهم عندما تختلف نتائج الأندية التى يتحيزون لها فيصبح اليوم نكتة وتريقة ولكن دون تجريح ودون خروج عن الأسلوب المهذب الذى يحرصون عليه، فبين الأصدقاء الحقيقيين ليس هناك تجريح بالأب أو غيره بل كثير ما تكون الألفاظ المتداولة «سعادتك» و«حضرتك» ويا «باشا».

وعلى غير ما يتصور الكثيرون فكل صديق يرى أن مهمته الأولى إسعاد الآخرين وإتمام جلسة يختلط فيها الجد مع الهزل مع القضايا العامة وسرعة حل مشاكل الآخرين. ولذلك ترجع أهمية الأندية إلى ضرورة انتشارها ولعل ثورة الـ 4700 قرية التى تتطلع إلى حياة كريمة تضع فى اعتبارها نشر هذه الأندية وبالذات مراكز الشباب، وبينما دخلت نادى الجزيرة عام 1955 نظير 65 جنيها، فاليوم تبلغ العضوية مليونا و400 ألف جنيه، والأهلى 750 ألف جنيه، والصيد 684 ألف جنيه، وسموحة فى الإسكندرية 500 ألف جنيه.

وقد تنقلت فى نادى الجزيرة من لاعب إسكواش إلى لاعب تنس إلى عضو فى فريق المشى ثم غاوى «بلبطة» فى حمام السباحة، واليوم تركت هذا كله بسبب المرض وبعضهم يقترحون أن نتنازل عن عضويتنا ونبيعها بنصف الثمن لمن يريد ولكننى لا ولن أفعل ذلك فالأصدقاء الذين كونتهم على مر السنين وأصبحت قلوبنا تهفو لرؤية بعضنا أو سماع أصواتنا فى التليفون ثروة لا تقدر بثمن.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: