رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
البحث عن صديق

منذ نحو شهر أو أكثر قرأت لجاري وأخي وحبيبي فاروق جويدة مقالا مازلت أتذكره، رغم أنني كنت في عز مرضي. مقال يبث فيه شجونه، لأن الدنيا صغرت وضاقت وأصبح من الصعب العثور علي صديق، بينما الحياة لا تصفو ولا تكتمل إلا إذا كان هناك صديق أو مجموعة أصدقاء. وفاروق شخصية تقسو علي نفسها لدرجة أنه عزل نفسه في بيته أكثر من سنة لا يغادره خوفا من الكورونا، وعندما اضطر تحت إلحاح الأبناء وقد بدأaوا موسم الإجازة سافر إلي الساحل الشمالي، ليكتشف ضعف ساقيه من طول حبسة البيت.

وأنا أحب فاروق جويدة الشاعر والكاتب والإنسان وكثيرون لا يعرفون كم قاسي وكم وجهت إليه ضربات كثيرة تحت وفوق الحزام وكان حلمه أن يصبح محررا اقتصاديا ولكن الغريب أن الله خيب كفاحه وأمله وفتح له بابا خفيا دخله كشاعر رقيق المعاني أثمر العديد من القصائد الشجية والمقالات المميزة التي تحمل بصمته، وكل هذا بعد أن داخ السبع دوخات وبعد أن جرت محاولة إغراقه عدة مرات ولكنه كان مثل قطعة «الفلين» كلما دفعتها إلي الماء لإغراقها قاومت وعلت وانتعشت. ولهذا تبقي مكالماتنا التليفونية بما فيها من صراحة وابتسامات مثل فاكهة الموسم تتباعد لكن لا تنقطع.

وربما كان خلافي مع فاروق وربما مع غيره أنني عرفت طريق العثور علي الأصدقاء ومتعة الحياة معهم. وأول معالم الصداقة أنها تتم دون تخطيط ولا ترتيب، لكن قبل ذلك وهذا درس تعلمته مبكرا، فإن أضعف الصداقات علاقات المهنة الواحدة لما فيها من غيرة وتنافس. وهذه العلاقات لها أسماء أخري مختلفة مثل زملاء ورفاق وأصحاب وشلة.. الصداقة الحقيقية في الأساس كيمياء تحدث كما تحدث عادة بين الشاب والفتاة، فيبدأ كل منهما في اتجاه ثم دون أن يدريا يقتربان من بعض شيئا فشيئا إلي أن يشعر كل منهما بأنه أصبح يسعد بالآخر. شيء من ذلك يحدث في الصداقة، ولذلك تبدو الصداقة كالحب الذي يقع في غمضة عين.. وللحديث بقية!

 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: