رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
ضوء فى آخر النفق

يبدو ‪ـ‬ وأقول يبدو ـ أننا وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح لنظام تعليمى مختلف منزه من الفهلوة والتلقين والغش. نظام يعدل بين الذى يستحق وسهر وتعب واجتهد وبين طالب خايب دفع له أبوه آلاف الجنيهات كى يلقنه مدرس انتهازى أجوبة الامتحان ويجد نفسه مدرجا فى كليات القمة دون استحقاق وينكشف على حقيقته من أول سنة أو يواصل طريقه بالنهج نفسه الذى تدرب عليه ويتخرج بدرجة « حاء ميم »

راقبت بطول صبر الدكتور طارق شوقى وزير التعليم وزحف شعره الابيض قبل موعده وتماسك أعصابه والمعارك العديدة التى خاضها من الآى باد إلى انقطاع الكهرباء إلى أباطرة الدروس الخصوصية إلى فزع الآباء الذين تعودوا على نظام بدا لبعضهم كاللات والعزى لا يمكن أن يتخلوا عنه. وبدون مجاملة، فإنه لولا أن اعتبر الرئيس السيسى قضية التعليم قضية قومية حارب معركتها مع الوزير لكان طارق شوقى اليوم فى مكان آخر وكان نظام التعليم الموروث القديم قد تجبر وأصبح لا أحد يستطيع الاقتراب منه.

اليوم يحق لنا القول إن ضوءا يتبدى فى آخر النفق وإن ثورة جديدة فى التعليم بدأت بامتحان الثانوية ويجب امتدادها إلى كل المراحل ليصبح لدينا تعليم حقيقى يناسب جمهورية مصر الجديدة. ستختفى أو اختفت فعلا هوجة المجاميع مائة فى المائة ولكن مع أمل أن تمتد حركة الإصلاح الى تلاميذ الابتدائية والإعدادية والثانوية، ليشهدوا تعليما حقيقيا.

كل الدول التى تقدمت فعلت ذلك معتمدة على التعليم. ليس هناك دولة واحدة تقدمت بدون التعليم ومع أن وزير التعليم طارق شوقى يستحق التهنئة على ما فعله فى امتحان الثانوية العامة إلا أن التعليم لا ينتهى بامتحان سنة وإنما من الفصل والمدرسة والكفر والقرية ويكون ركيزة لثورة الإصلاح التى تستهدف 4700 قرية. لا أريد أن أقلل من فرحة الوزير هذه الأيام ولكننى أحرضه على المزيد من النجاح وأنا واثق أن الرئيس السيسى لن يتركه وحده، وللحديث بقية أخرى، لأنه الأهم والأجدر!.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: