رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
غيوم فوق لبنان!

عاد التراشق السياسى ليكون سيد الموقف فى لبنان, بينما كان اللبنانيون يتطلعون بعين الأمل والرجاء فى أن يتم تشكيل حكومة جديدة ربما تتمكن من سد الفراغ الهائل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه بالإسراع فى توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية التى تضمن معيشة كريمة لشعب أنهكته الحروب الأهلية والتدخلات الأجنبية والأزمات الاقتصادية وجعلت الناس يعيشون فى ذعر وفى رعب دائم.

لبنان هذا البلد الوديع يعيش منذ سنوات أياما صعبة، تعكسها الملامح الحزينة على وجوه الغالبية من الناس، فالكل لم يعد يستطع أن يخفى عبوسا فى الوجه يعكس عمق وكثافة الهم والقلق المسيطر على الصدور، ورغم ذلك فإن الكيد السياسى مازال عنوانا للمناورات الحزبية والطائفية والمذهبية ودون أدنى اكتراث بأوجاع المعيشة لغالبية اللبنانيين.

وفى اعتقادى أن التطورات الأخيرة فى الأزمة وانقسام اللبنانيين حول كيفية التعامل مع مشكلة المحروقات التى أدت إلى تعطيل دولاب العمل فى مؤسسات الكهرباء والمياه والمستشفيات هما أمر مؤسف للغاية من جانب كل الفرقاء اللبنانيين الذين كان يتحتم عليهم إعادة قراءة المشهد المرعب فى بلدهم وإدراك المخاطر والتداعيات المحتملة التى لم تعد تحتمل التعامل معها بالتصورات والحلول التقليدية التى اعتاد اللبنانيون أن يطلوا بها على مشاكلهم وأزماتهم.

إن من غير المعقول أن يبقى لبنان أسيرا للمستفيدين من استمرار الاستقطاب بين فريق مؤيد لإيران وفريق مؤيد لأمريكا، ولابد من أن تتغير النظرة فى لبنان إلى التطورات المتسارعة فى الأزمة برؤية موضوعية وعميقة بعيدا عن تعميق الجدل الفارغ وطرح الأسئلة الساذجة... أين يجب أن يقف لبنان ومع من ينبغى التحالف معه إقليميا ودوليا؟!

إن الغيوم الكثيفة التى تغطى سماء المشهد اللبنانى بكل مشتملاته السياسية والاقتصادية والأمنية تحتاج إلى جرأة وشجاعة للمساعدة على تجاوز رواسب العوامل التاريخية والعوامل الإنسانية وما نجم عنها من اتجاهات وآراء متعددة ومتصارعة يتمترس خلفها أقطاب النخبة السياسية إلى الحد الذى يصعب فيه على أى مراقب محايد أن يحدد أين الصواب وأين الخطأ!

وظنى أنه بإمكان اللبنانيين أن يجعلوا من الغيوم الكثيفة التى تغطى سماء المشهد السياسى غيوما ممطرة بالخير والنماء بدلا من تركها تتراكم وتصبح عواصف رعدية لا تبقى ولا تذر!

خير الكلام:

 لا يكره الحقيقة قدر من يحتاجها ولا يعرف قدرها!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: