رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
الأزمة الليبية.. والدولة المدنية!

ليس هناك كلمة أسئ استخدامها فى العالم العربى منذ هبوب عواصف الفوضى عام 2001 مثلما أسئ استخدام تعبير «الدولة المدنية» وهو تعبير يراد استخدامه لتسهيل نشر أجواء الفوضى الهدامة تحت رايات مزيفة تستوى فيها أحلام الليل وأوهام النهار وبما يسمح بتوفير غطاء سياسى للخيانة والعمالة وبيع الأوطان من نوع ما نشهده مرعبا ومستفزا فى المشهد السياسى الليبى ويهدد بنسف المسار السياسى وعدم استكمال مشروع إعادة بناء الدولة الليبية المستقلة التى يفترض أن أحد أهم أركانها هو تطهير البلاد من القوات الأجنبية وليس الإبقاء عليها كما يريد دعاة «الدولة المدنية» والذين يوجهون فوهات بنادقهم لتحجيم وتقزيم دور الجيش الوطنى الليبى فى مرحلة حرجة وحساسة لا يمكن الرهان فيها على أمن واستقرار حقيقى دون وجود الجيش الضامن للمفهوم الصحيح للأمن الداخلى والاستقلال الخارجي!

إن مفهوم الدولة المدنية ليس مفهوما نمطيا يقصر حق اعتلاء السلطة فى أى بلد على فئة دون أخرى وأن يحرم الذين دفعوا ضريبة الدم دفاعا عن أوطانهم من شرف تحمل المسئولية فى إدارة شئون البلاد فذلك أمر لم نسمع به من قبل ولنا فى الجنرال إيزنهاور رئيس أمريكا والجنرال ديجول رئيس فرنسا خير مثال وخير دليل من داخل ومن قلب دولتين عظميين من أعرق الدول الديمقراطية فى العالم.

والحقيقة أن الأزمة الليبية بتطوراتها الأخيرة تشكل معضلة خطيرة داخليا وإقليميا ودوليا خصوصا وأنها أزمة لها خصائصها الفريدة التى تستوجب رؤى جادة ومستنيرة فى معالجتها حيث يصعب الرهان على التعامل معها بالمفاهيم والتطورات التقليدية التى ترتدى ثياب الدولة المدنية.

لعلى أكون أكثر وضوحا وأشد صراحة وأقول: إن نظرتنا إلى التطورات الأخيرة فى المشهد الليبى ينبغى أن تكون نظرة موضوعية وعميقة باعتبار أن ليبيا أهم دول الجوار لمصر وأكثرها تأثيرا فى مرتكزات الأمن القومى فنحن لا ننظر إلى ليبيا وحدها وإنما إلى امتداداتها العربية والإفريقية أيضا!

ولم أكن فيما تحدثت بعيدا عن قراءة أهمية وأبعاد الزيارة الأخيرة للمشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبى لمصر خصوصا وأن القاهرة أكدت مرارا أنها ليست مع أحد ضد أحد وإنما مع ليبيا ومصلحة شعبها وضمان أمنها واستقرارها وسيادتها على كامل ترابها الوطني!

خير الكلام:

<< من الحكمة أن تتجاهل من يسيء إليك وأن تهتم بمن حولك!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: