رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
أين الأغانى الدينية؟

كلما أطلت علينا المناسبات الدينية عدنا إلى تراثنا القديم من الأغانى والمسلسلات والأفلام وللأسف فإنها أعمال قليلة فى أفلام السينما..يتصدرها فيلم صلاح الدين والرسالة وعمر المختار وهناك مسلسل محمد رسول الله وهذه الأعمال قليلة أمام تراث حضارى وإنسانى أنار العالم وقدم للبشرية انجازات شهدت بها الدنيا.. وفى الأغانى والقصائد الدينية تربعت أم كلثوم بروائع أمير الشعراء أحمد شوقى فى ولد الهدى وسلو قلبى وإلى عرفات الله ونهج البردة والقلب يعشق كل جميل رائعة بيرم التونسى وتبقى أغنية الكحلاوى لأجل النبى واحدة من أجمل الأغانى فى مدح المصطفى عليه الصلاة والسلام وان كانت قصائد شوقى والسنباطى وأم كلثوم هى الأكثر انتشارا وتأثيراً.. ولا أدرى ما هى أسباب اختفاء الأغنية الدينية وأيضا المسلسلات التى تتناول التاريخ الإسلامى. وكانت الدراما السورية قد قدمت أعمالا تاريخية ناجحة ولكنها توقفت فى السنوات الأخيرة ولم تعد مؤسسات الإنتاج الفنى والغنائى فى مصر تنتج هذه الأعمال ولا أدرى أسباب ذلك، هل لأن الجمهور لم يعد حريصا عليها أم أن موجات الفن الهابط قد أطاحت بما بقى من زمن الفن والإبداع الجميل؟!.. هل يمكن أن نجد اليوم من ينتج فيلما مثل صلاح الدين أو الرسالة أو عمر المختار؟! ومن أين نأتى بأحمد مظهر وعبد الله غيث وأنطونى كوين؟!، يبدو..أن الأزمة ليست فى الإنتاج فقط ولكن غياب المواهب الكبرى ترك فراغا كبيرا فى الأعمال الدينية وقبل هذا من أين نأتى بأم كلثوم وولد الهدى ونهج البردة والقلب يعشق كل جميل.. إن الأزمة الحقيقية أن الفن تحول إلى تجارة وسلعة ولم تعد القضايا الجادة والرموز التى صنعت تاريخا تغرى أحدا وسيطرت على مجالات الفن بكل أنواعه أساليب تجارية تبحث عن المال بكل وسيلة.. والشيء المؤكد أن الأعمال الدينية الآن لا تجد من ينتجها أو يشاهدها أو لديه قناعات بها. فى زمان مضى كان الإيمان يشع ويضيء ولهذا كانت الأعمال الدينية تجد صداها فى قلوب الناس.. فى السنوات الأخيرة لم أسمع أغنية دينية تهز المشاعر ولم أشاهد مسلسلا أتمنى رؤيته أكثر من مرة..إنها خسارة كبيرة للفن والقيمة والتاريخ.

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: