رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
الإمام والبابا والطريق الصعب!

أمضيت عدة أسابيع فى قراءة وتحليل هذا الكتاب الرصين الذى أهدانى إياه الصديق العزيز المستشار محمد عبد السلام ابن الأزهر الشريف وأحد القضاة المبجلين فى مجلس الدولة والذى شغل لنحو 10 سنوات منصب المستشار لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب.

وقد زاد من قيمة وأهمية الكتاب ليكون ضمن وثائق الإخوة الإنسانية ما ورد فى المقدمة التى كتبها شيخ الأزهر، معتبرا أن الكتاب هو فيض غزير من شهود لقاءات ومواقف مغلفة وصامتة تستحق الكشف عنها بعد تجميع شتاتها وقيد شواردها من أجل حفظ ذاكرة إرث إنسانى بكل أبعاده وفضاءاته. ومن ثم فإن المؤلف جد واجتهد بهمة عالية وعزم نافذ لكى يرى هذا الكتاب المهم النور بأسلوب حديث منمق ورواية صادقة للوقائع والأحداث التى عاشها المؤلف وحرص عند الصياغة على إبعادها عن المجازفات الفكرية والتعصب والجمود من أجل منح الشباب الإرادة والأمل اللذين يحركان فيهم روح المنافسة الشريفة فى الاجتهاد والعمل.

وعلى ذات الخطى جاءت أيضا مقدمة الكتاب التى صاغها البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، مشيدا فيها بحرص المؤلف على رصد اللحظات المهمة التى سبقت مراسم التوقيع على وثيقة «الإخوة الإنسانية» بين الإمام والبابا فى الرابع من فبراير عام 2019 التى أظهرت حرص المؤلف على تأكيد استحقاقه للثقة التى منحناها له سويا حيث كان يحركه التفانى الصادق تجاه الإمام الأكبر ولمفهوم الإخوة الإنسانية باعتباره مسارا مشتركا وطويلا وصعبا ولكنه شريان الحياة للإنسانية، فالمؤمنون الحقيقيون هم أولئك الذين يحمون حقوق الآخرين بنفس القوة التى يدافعون بها عن حقوقهم، لأن التطرف الوحيد الذى يمكن للمؤمن أن يسلكه هو تطرف الحب، ولذلك يجب ألا نخاف أن نحب الجميع حتى الأعداء لأن فى حب الله وحب الآخرين يكمن الكنز الحقيقى للمؤمنين.

وفى اعتقادى أن التاريخ سيذكر بالعرفان دور فضيلة الإمام الأكبر وقداسة البابا فى اجتياز طريق شاق وصعب من أجل إنجاز وثيقة الإخوة الإنسانية التى هى بمثابة دستور مبادئ للتعايش تحت مظلة أمان توفر ضمانا لمستقبل نأمل أن يخلو من الصراع والكراهية لتتسع أبواب الخير وتتهدم جدران الشر والبغضاء بين كل الأمم والشعوب.

وما أندر الكتب الرصينة فى زمن «التيك أواي» فنحن أمام 300 صفحة من القطع المتوسط مزودة بعشرات الشهادات والوثائق والصور.. ولا شك أنه جهد كبير يستحق كل التقدير!

خير الكلام:

<< لا تندم على خير فعلته فالطيور لا تأخذ مقابلا على تغريدها!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: