رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
لبنان بحاجة إلى هدنة!

إذا جاز لى أن أدلى برأيى كمواطن عربى مازال مؤمنا بوحدة المصالح ووحدة المخاطر ووحدة المصير بين مختلف الأقطار العربية وعلى ضوء التداعيات المقلقة فى شأن الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية التى يواجهها لبنان فإننى أستطيع القول: إن نقطة البداية والخطوة الأولى لإخراج هذا البلد الحبيب من مأزقه الراهن تكمن فى مدى إحساس النخبة السياسية بمسئوليتها عن الوضع المتردى عبر سنوات طوال مضت.

إن القضية الآن أكبر وأعمق من النجاح والفشل فى ترجمة التكليف الصادر للزعيم السنى نجيب ميقاتى إلى تأليف حكومة جديدة بعد أن تعذر على القطب السنى البارز سعد الحريرى تخطى العقبات وإزالة العراقيل من أمام مهمة التأليف لأكثر من عام.

أريد أن أقول بوضوح وبكل صراحة: إنه قد حان الوقت الذى يجب فيه على كافة القوى والأحزاب والطوائف والمذاهب السياسية أن تمتلك شجاعة الاعتراف بالمسئولية عما آلت إليه الأمور فى لبنان وإبداء صادق الرغبة فى طى صفحة الماضى والتوجه بروح الأمل والرجاء فى فتح صفحة جديدة على أسس جديدة لا تحكمها ولا تتحكم فيها الاعتبارات السياسية والطائفية والمذهبية.

لبنان بحاجة اليوم إلى رجال على مستوى المسئولية يملكون شجاعة القول صراحة وعلانية: «كلنا شركاء فى المسئولية وبصرف النظر عن نصيب كل فصيل فى هذه المسئولية» فإن من الواجب أن يقول كل طرف بصراحة ووضوح ودون لف أو دوران: « هذه كانت أخطائى ولا ضير أن أعترف بها وأن ألتزم بعدم تكرارها مجددا».

نعم لبنان بحاجة إلى نخبة سياسية تمتلك أكبر قدر من الشجاعة التى ترتفع إلى مستوى التحديات والمخاطر التى تهدد وحدة واستقرار لبنان بل وربما تهدد وجوده ذاته فى ظل ما يحاك ضد المنطقة من مخططات بات أغلبها مكشوفا ومفضوحا!

لبنان بحاجة إلى هدنة داخلية بين كافة الأحزاب والقوى والتيارات والطوائف والمذاهب المتصارعة حتى لا يسقط الوطن اللبنانى فى ظلام سياسى واقتصادى وأمنى لا يبدو مداه.

وأقول قبل أن أختم حديثا خاطفا مليئا بالشجون: إن أى قصور فى الرؤية من جانب الجميع لحجم المخاطر والتحديات التى تهدد لبنان سوف يكون ثمنه غاليا وباهظا وفوق قدرة وطاقة الأمة العربية كلها وليس الوطن اللبنانى وحده.

وليس بمقدور لبنان أن يظل أسيرا ومحشورا بين فكى كماشة تضيق وتتسع حسب درجة التهديدات الإسرائيلية من ناحية وعمق النفوذ الإيرانى وتأثيره على المشهد السياسى داخل لبنان من ناحية أخري!

خير الكلام:

<< معظم الفشل ليس فقط بسبب غياب الرؤية وإنما بسبب غياب العزيمة وافتقاد الثقة!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: