رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
من قاسم أمين إلى بن سلمان!

منذ نحو الشهرين لبيت دعوة بعض الأقارب لحضور عقد قران أحد أبنائهم فى دار مناسبات ملحقة بأحد مساجد القاهرة، ولاحظت أن قريبات العروس كلهن، بلا استثناء تقريبا منتقبات... فلفت ذلك المشهد نظرى، فالتفت متسائلا لزوجتى.. فسألت إحداهن – وكانت تعرفها منذ فترة طويلة قبل أن تلبس نقابا أو حتى حجابا- عن سبب ما رأيناه فهمست لها :كنا جميعا فى السعودية، وقد تعودنا على ذلك الملبس! ولم تنطو تلك الإجابة على أى مفاجأة لى، فأنا أدرك تماما الثمن الاجتماعى الكبير الذى دفعناه فى مصر نتيجة لسفر أهلنا وأقاربنا للعمل والعيش المؤقت فى بلدان الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، فقد عادوا بلا شك بأوضاع مادية طيبة، وربما أيضا بعض الثروات، ولكنهم عادوا أيضا ببعض العادات والممارسات الاجتماعية التى تأثروا بها.. ولاشك أن فى مقدمة تلك العادات مايتعلق بالملبس، مع الحذر من المبالغة فى ذلك التأثير، لأن دعاة التحجب والتنقب ظهروا أيضا فى مصر بقوة، وأسماؤهم معروفة للكافة! المهم...أن مصر، البلد الذى أنجب قاسم أمين و هدى شعراوى، والذى تزامنت فيه دعوة تحرير المرأة مع دعوة تحرير الوطن، منذ مايقرب من قرن وربع قرن، عاد اليوم ليشهد ردة اجتماعية لاتخطئها العين. غير أن المثير للغاية، هو مشهد التغيير الاجتماعى الثورى الذى يبادر به اليوم الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى... والذى يقوم بمبادرات قوية وجريئة تحطم تقاليد وممارسات بالية كبلت لعقود طويلة المرأة السعودية. وإذا كان قاسم أمين قد دعا لأفكاره عن تحرير المرأة من موقعه كمثقف، فإن بن سلمان يقوم بذلك الدور اليوم من موقع أقوى كثيرا، ليس فقط كولى لعهد المملكة العربية السعودية، وإنما أيضا كمثقف ثورى وجرىء، يعرف ما يريد، ويتصدى لأفكار رموز وشخصيات متشددة جامدة يدعوها بن سلمان اليوم لمراجعة أفكارها الرجعية مثل عائض القرنى وسلمان العودة، الذين بدءوا فى الاعتذار علانية عن خطابهم الجامد المتطرف. تحية واحتراما للأمير بن سلمان!


لمزيد من مقالات أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: