رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
أحمد زويل قصة عشق مصرية

فى هدوء مرت الذكرى الخامسة لرحيل عالم مصر الكبير أحمد زويل وهو الذى ملأ الدنيا علماً وبريقاً ووجوداً.. رحل زويل وترك خلفه فراغاً كبيراً ليس على مستوى مصر والعالم العربى ولكن على مستوى العالم.. لم يكن شخصا أو إنسانا عاديا بل كان شخصية فى غاية التميز والتفرد فى القدرات والذكاء والحضور.. كانت لديه أحلام كثيرة على مستوى حياته ومستقبل وطنه وأمته.. وكان يرى أنه لا شيء ينقصنا لكى نكون فى صدارة الأمم غير أن نضع الشخص المناسب فى المكان والمكانة التى يستحقها.. وكان مؤمنا بقدرات وإمكانات شباب مصر وأنهم ثروة حقيقية ووضع أحلامه فى مشروعه الأكبر مدينة زويل برغم كل الصعاب التى واجهها لإنجاز مشروعه الكبير.. حين أصابه المرض لم يفقد إيمانه ورغبته فى الحياة وكان يقول إنه استخدم أحدث وسائل العلاج التى وصل إليها العلم.. وكنا نتناول الغداء معا وتحدثنا فى كل شيء فى السياسة والثقافة والتعليم والصحة وبناء شباب مصر..دعتنا يوما محافظة البحيرة للاحتفاء بنا فى دار الأوبرا فى دمنهور وقبل الموعد بيوم واحد تقرر إلغاء الاحتفالية لأسباب أمنية.. ومن أجمل الأوقات التى قضيناها معا حين ذهبنا أحمد زويل ومصطفى الفقى وأنا إلى الحسين رضى الله عنه وجلسنا فى قهوة الفيشاوى نشرب الشاى ونتحدث فى كل شيء ونستعيد ذكرياتنا فى دمنهور فى سنوات الشباب الأولي.. كان أحمد زويل نجما أطل فى حياتنا يوما وأضاء ولا أقول اختفى لأن المواهب الكبرى تضيء دائما ولا تعرف الرحيل وأحمد زويل مازال بيننا.. ربما عبرت علينا ذكرى رحيله فى صمت وربما نسينا فى صخب أيامنا وزحام ليالينا أشياء كثيرة..ولكن الرموز العظيمة فى حياة الشعوب لا تنسي..قبل رحيله أقام زميلى وصديقى لبيب السباعى احتفالية كبيرة كرم الأهرام فيها أحمد زويل وكان آخر عهدى به عندما دعانا الأستاذ هيكل على الغداء فى بيته أحمد زويل وفاروق العقدة وأنا بعدها سافر إلى أمريكا ليبدأ مشوار النهاية ما زلت أعتقد ان حياة احمد زويل تستحق فيلما كواحد من عشاق مصر الكبار.. إن أحمد زويل كان وسيبقى قصة عشق مصرية.


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: