رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
اعتصام رابعة فى تونس!

أتابع باهتمام كبير تطورات الأوضاع السياسية الحالية فى تونس الشقيقة ، وعلى وجه التحديد معركة رئيس الجمهورية قيس سعيد مع حزب النهضة (حزب الإخوان المسلمين هناك، برئاسة راشد الغنوشى)...وهو ما سجلته فى كلمتى هنا أمس .وربما كان أكثر ما لفت نظرى كثيرا هو التشابه المدهش بين أداء الإخوان المسلمين فى مصر و تونس...،أولا فى سياساتهما الفاشلة التى أدت إلى تصاعد الرفض الشعبى لهما، ثم فى رد الفعل إزاء ذلك الرفض! لقد حكم الإخوان مصر لعام واحد كشف فيه الشعب المصرى ، افتقادهم الحد الأدنى لمؤهلات الحكم الذى سعوا حثيثا إليه، بل وحرصوا على احتكار كل المناصب و المواقع ، وأخونة الدولة...فكان ذلك العام هو الذروة التى وصلوا إليها قبل أن يسقطوا سقوطهم المدوى فى 2013.و لكن الأمور سارت فى تونس على نحو آخر، فشاركت حركة النهضة فى الحكم ، مشكلة أغلبية البرلمان، ليكون رئيسها راشد الغنوشى رئيسا للبرلمان التونسى....ومع ذلك فإن ماحدث فى مصر بعد عام واحد يحدث الآن فى تونس بعد عشرة أعوام خاصة فى ظل الدستور الذى وضعه الإخوان فى عام 2014. غير أن الأمر الأكثر إثارة هو رد فعل حركة النهضة التونسية و رئيسها الغنوشى إزاء قرارات الرئيس قيس سعيد التى أيدتها غالبية الشعب التونسى، وحماها الجيش التونسى. و وفقا لما ذكرته الأنباء فقد اتجه راشد الغنوشى إلى البرلمان التونسى ولكنه وجد أبوابه موصدة أمامه فأعلن اعتصامه فى سيارته الفاخرة لبعض الوقت أمام البرلمان . ولم يكن هناك مفر من أن يذكرنى اعتصام الغنوشى الرمزى والشيك! باعتصام رابعة العدوية العنيف والدموى فى مصر والذى استمر من 28 يونيو حتى 14 أغسطس 2013 الذى رفع فيه إخوان مصر، مثلما يرفع إخوان تونس اليوم شعارات الدفاع عن الشرعية . ولكن...، ومع الاختلاف الشديد بين ظروف مصر وتونس، سوف تنتصر الغالبية الساحقة للشعب التونسى، وسوف يفوز قيس سعيد فى معركته الصعبة!.


لمزيد من مقالات أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: