رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
بأية حال عدت يا عيد

سوف أحتفل بالعيد ولن أسمع كلمات المتنبى وهو يعاتب العيد الذى جاء وهو هارب من كافور الذى رفض أن يعينه محافظا للبحيرة .. وكتب فيه قصيدة من أسوأ ما قال الشعراء فى هجاء الحكام هرب المتنبى من مصر وذهب إلى العراق وهو فى طريقه قتل.. وبقيت قصة المتنبى مع العيد والمنصب والموت حكاية كل عيد .. كان المتنبى أكبر من كافور وكان شعره اغلى من كل مناصب الدنيا ولكنه كان متواضعا فى أحلامه ولم يتجاوز محافظة البحيرة .. ذهب كافور وقتل المتنبى وبقيت قصيدته الشهيرة تتردد كلما حلت الأعياد هناك أعمال فنيه تجاوزت الزمن وتحدت الأيام .. وكلما جاء العيد انطلق صوت أم كلثوم يا ليلة العيد ولا يمضى عيد دون أن ينطلق صوت أم كلثوم يغنى للعيد .. ورغم أن العيد يأتى هذا العام حزينا إلا أننى سوف اسمع أم كلثوم ولن أعود إلى قصيدة المتنبى التى كانت أخر ما شدا وهو يودع ارض الكنانة.. إن العيد يحمل هذا العام شجونا كثيرة ولكننى قررت أن أعاند قصيدة المتنبى رغم اننى أحبها وعارضتها فى قصيدتى نيل لأى زمان صرت يا نيل هل كل لغو لديك الآن تنزيل .. ولآن النيل فى هذه الأيام يحرك فينا شجونا كثيرة عدت اذكر المتنبى وعيده الحزين واذكر النيل ولياليه الجميلة.. وما بين عيد المتنبى وعيد النيل سوف احتفل بلا طقوس أو ذكريات قديمة وانتظر النيل لكى نحتفل معا بأعياد قادمة حين يتدفق النهر الخالد ويعود شامخا مكابرا جسورا وتنساب يا نيل حرا طليقا وتحكى ضفافك معنى النضال.. سوف احتفل بالعيد حتى لو كان شاحبا حزينا ما بين تحديات الزمن والحياة سوف يظل متدفقا وهو يغنى كما كان للعيد ويحمل الفرحة للصغار على شواطئه الجميلة أما عيد المتنبى فيكفى انه وضع كافورا فى قوائم التاريخ .. يبقى عيد المتنبى يحرك شجونا كثيرة ويبقى النيل يحمل الرخاء والجمال والبهجة ونبقى نحن حائرين بين ذكريات زمان مضى وحاضر يثير فينا الكثير من الهواجس والشجون..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: