رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
لعبة غير قابلة للتكرار!

مع احترامى لكل ما قيل – سلبا وإيجابا – فى جلسة مجلس الأمن الأخيرة التى عقدت بناء على طلب من السودان وبدعم من مصر لبحث أزمة السد الإثيوبى وبروز اتجاه غالب يدعو إلى العودة لمائدة المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الإفريقى فإننى أقول – ويشاركنى فى ذلك كثيرون – إنه لم يعد بمقدورنا السماح للعبة «المفاوضات» أن تتكرر أكثر مما تكررت، لكى نكون فقط فى خدمة هدف أديس أبابا فى كسب الوقت ومن ثم فإنه فى غيبة هدف محدد وإطار زمنى غير قابل للتجاوز لا مجال مطلقا لتكرار لعبة التفاوض.

وإذا كنا نعتبر أن مسلك التعنت والمراوغة من جانب إثيوبيا طوال السنوات الأخيرة لتفريغ المفاوضات من مضمونها الصحيح يمثل تحديا خطيرا وتهديدا مباشرا للمصالح والحقوق المشروعة لمصر والسودان فإن ما بعد ذلك قد يكون أخطر وأكبر من قدرة الجميع على احتمال كلفته الباهظة!

إن كل الذين يتابعون فى العواصم الدولية تلك التطورات المتسارعة فى أزمة السد الإثيوبى وتلاحقهم الدبلوماسية المصرية بكل جديد أولا بأول – من خلال جولات مكوكية يقوم بها وزير الخارجية المصرى سامح شكرى - قد باتوا يدركون جيدا أن إثيوبيا بعد قرارها المستفز ببدء إجراءات الملء الثانى لبحيرة السد دون اتفاق قانونى ملزم مع مصر والسودان قد سدت كل الطرق والمسالك المتاحة لتيسير حركة الجهود الدولية والإقليمية صوب الاتجاه الصحيح لحل الأزمة سياسيا.. وأيضا فإن كافة العواصم العالمية باتت على يقين من أن مصر والسودان بذلتا كل جهد مستطاع لتفادى الاضطرار الحتمى للذهاب إلى خيارات صعبة لضمان حقوقهما التاريخية والقانونية فى مياه النيل.

ولعل الشىء الأهم والأخطر من ذلك كله هو أن تداعيات أزمة السد بسبب السلوك الإثيوبى قد أفرزت حالة من الأسف والأسى والضجر والغضب المشروع لدى الشعبين المصرى والسودانى بدرجة غير مسبوقة لم تعد معها هناك أى حاجة لأى تعبئة نفسية لما هو قادم ومحتمل بعد أن أصبح الشعبان المصرى والسودانى يعيشان أزمة السد الإثيوبى كحقيقة صادمة لم تعد تحتمل مزيدا من الصبر أو مزيدا من السكوت... وهذه هى نقطة الخطر لأن ضغط الرأى العام فى البلدين سوف يكون كاسحا فى اتجاه إعلان اليأس الكامل من جدوى استئناف المفاوضات دون خارطة طريق ودون سقف زمنى محدد!

خير الكلام:

<< غالبا ما ينقلب الخداع على صاحبه والكذابون هم الخاسرون دائما!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: