رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
بدون مبالغة!

لست أبالغ إذا قلت: إن نهر النيل بالنسبة لمصر ليس فقط هو المصدر الرئيسى للمياه ومن ثم فإن حمايته والحفاظ عليه يمثل لنا مسألة حياة أو موت ولكنه فوق كل ذلك يمثل أحد أهم مصادر القوة الاستراتيجية والقوة الاقتصادية والاجتماعية لمصر على طول التاريخ.

وأيضا فإننى لست أبالغ إذا قلت: إن نهر النيل هو أحد أهم مصادر الاستقرار والثبات الجيو سياسى فى هذه المنطقة الحساسة من العالم منذ آلاف السنين وذلك لأن المنطقة بكل ما فيها وبكل ما تمثله واحدة من المناطق التى لا تحتمل أى نوع من العبث الذى يمكن أن يفتح أبواب الخطر على مصراعيها ويشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمى والأمن العالمى على حد سواء.

وفى إطار هذا الفهم التاريخى المتوارث لدى المصريين عبر آلاف السنين حول قيمة ومكانة نهر النيل كان ينبغى على أى نظام يدير دفة الحكم فى أديس أبابا أن يعى جيدا أن هذا السد المريب وفى توقيت إنشائه – وفى مقاصده وأهدافه التى اتضح أنها ليست مجرد رغبة مشروعة فى توليد الطاقة الكهرومائية - لن تسمح له مصر تحت أى ظرف من الظروف أن يكون بمثابة ورقة ضغط وابتزاز تستخدمها إثيوبيا ضدنا وإنما على العكس من ذلك فإن تداعيات أزمة السد وخروجها عن الإطار القانونى المقبول قد تتجه تلقائيا لكى تكون مدخلا لخيارات صعبة نضغط بها نحن على إثيوبيا.. ولنا كل الحق فى ذلك!

لقد مدت مصر أياديها بالسلام وجاهرت بعدم الممانعة فى حق إثيوبيا فى التنمية والرخاء شريطة أن تلتزم إثيوبيا بما وقعت عليه فى إعلان المبادئ عام 2015 بعدم إلحاق أى ضرر بمصر ولكن التعنت وسوء النية طوال مراحل المفاوضات بدد كل أجواء الثقة التى سعت مصر لبنائها بكل صدق وإخلاص.

ومن هنا يمكننى القول – بدون أى مبالغة – إن الوقت بات ضيقا وأن على إثيوبيا أن تعيد قراءة المشهد جيدا وألا تترك مجالا للخطأ فى فهم حقيقة نوايا مصر وجدية تصميمها على حماية حقوقها التاريخية والقانونية فى مياه النيل مهما يكن الثمن!

تلك هى الحقيقة الأولى والوحيدة فى عقيدة المصريين ومنهج تعاملهم مع النهر العظيم على طول التاريخ!

خير الكلام:

<< الصراحة مهما قست تبدد السحب!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: