رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
مليون جنيه نفقات العلاج

هذه الرسالة حول المبالغة في نفقات العلاج في المستشفيات الخاصة تحمل شجونا كثيرة لأب فقد زوجته وابنته في وقت واحد بعد أن دفع مليون جنيه..

< أتابع بإعجاب مقالاتك وقصائدك وهوامشك الحرة في صحيفة «الأهرام» ولقد استوقفني ما نشرته يوم الأربعاء 16يونيو بعنوان «رفقًا بالناس» وما نشرته يوم السبت 19يونيو بعنوان» قليل من الرحمة» ومن واقع تجربتي مع مستشفيين من المستشفيات الخاصة دعني أحكي لك واقعتين:الأولي خاصة بزوجتي،التي رقدت أكثر من شهر في الرعاية المركزة بأحد المستشفيات الخاصة..وقابلت مدير المستشفي واستأذنته في نقلها إلي حجرة خاصة تزود بما تحتاجه من تجهيزات طبية..وكان دافعي إلي ذلك أن الحجرة الخاصة آمن طبيا من الرعاية المركزة..وكان رد مدير المستشفي عليّ صادمًا،فقد قال لي:هل تظن أنني سعيد ببقاء زوجتك في الرعاية المركزة هذه المدة الطويلة؟إنني أفضل أن تتغير الوجوه في الرعاية لأن المريض الجديد نطلب منه أشعة وتحاليل وخلافه وهذه فيها البهريز..ولعلك تعجب معي إذا عرفت أن مريضتنا كانت تعاني فشلا كلويا،ومع ذلك استدعوا لها طبيب عيون لتضاف أتعابه إلي قائمة الحساب..ولما سألت عن ذلك قيل لي:إن ذلك بناءً علي طلب الطبيب المعالج..المهم أن التجربة أو المأساة انتهت بالوفاة بعد أن دفعنا مئات الألوف..وكانت التجربة الأخري مع ابنتي في مستشفي آخر أكثر شهرة وأغلي سعرًا..بدأت بحالة كورونا،وبعد أن تعافت منها بدأت حالتها تسوء فنقلت إلي الرعاية المركزة وظلت بها خمسين يومًا ذقنا فيها الأمرين وانتهت بالوفاة..وتبين لنا أننا أمام إهمال طبي وأزمة أخلاقية،في الوقت نفسه لن أحدثك عن المبالغ الطائلة التي حصلها المستشفي والتي بلغت المليون..ولك أن تتخيل كيف تم تدبير هذا المبلغ..لقد طلب المستشفي حقنة ثمنها أكثر من ستة آلاف جنيه وذكر لنا أنها ناقصة في السوق وقد أمكن الحصول عليها من صيدلية الإسعاف بخطاب من المستشفي..وعرفنا أنها تباع في السوق السوداء باثني عشر ألف جنيه..والسؤال هو بما تفسر عدم وجودها في مستشفي كبير كهذا؟وهل يمكن أن تصل إلي السوق السوداء إلا عن طريق المستشفيات؟..لقد أشرت في مقالك الأول يا سيدي إلي جوانب إنسانية ينبغي مراعاتها..إن الاستثمار في الصناعة والسياحة شيء،والاستثمار في الصحة شيء آخر..

عبدالستارالحلوجي ــ أستاذ متفرغ بكلية الآداب جامعة القاهرة ــ عضو مجمع اللغة العربية

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: