رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
سامح شكرى فى مجلس الأمن

خاض السفير سامح شكرى وزير خارجية مصر معركة من اكبر المعارك فى تاريخ الدبلوماسية المصرية فى عصرها الحديث أمام مجلس الأمن.. كان الرجل واثقا مرتبا فى أفكاره راقياً فى لغته حاسماً فى موقفه.. لقد عرض القضية بكل تفاصيلها مؤكدا حق مصر التاريخى فى مياه النيل.. وأننا لسنا أمام مطالب طارئة ولكن هناك قوانين واتفاقيات دولية تحمى حقوقنا فى مياه النيل وليس من حق اى جهة فى العالم أن تحرمنا من هذه الحقوق..وتحدث شكرى عن عشر سنين من المفاوضات بين مصر والسودان من جانب وإثيوبيا من جانب آخر ولكن إثيوبيا تعاملت مع القضية بكل التعنت والصلف والاستخفاف دون مراعاة لأهمية نهر النيل لدول المصب وكأنه بحيرة إثيوبية.. وأشار شكرى إلى أن أبى أحمد رئيس وزراء إثيوبيا أعلن أنه سيقيم مائة سد على نهر النيل وهذا يؤكد أن إثيوبيا غير حريصة على حسن الجوار وحفظ حقوق الآخرين.. إن جلسة مجلس الأمن كشفت الوجه الحقيقى لموقف إثيوبيا أمام العالم.. وإن كانت مواقف الدول قد عكست مفاجآت فى موقف روسيا والصين وأمريكا وانجلترا.. وهى مفاجآت تثير تساؤلات كثيرة تؤكد أن هذه الدول لا تدرك حجم المأساة التى يمكن أن يكون سد النهضة سبباً فيها أمام تهديد حياة أكثر من ١٥٠ مليون مواطن من مصر والسودان يعيشون على مياه النيل.. إذا كانت مصر قد أجادت فى عرض قضية سد النهضة مرتين فى مجلس الأمن إلا أن المجلس لم يكن متعاطفا مع الجانب المصرى والسودانى.. واتفق معظم الأعضاء على العودة إلى المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الأفريقى وهو لم يستطع إيجاد حل طوال السنوات السابقة من المفاوضات.. إن إثيوبيا مازالت تتمادى فى صلفها وتعنتها وترفض التفاوض بما يضمن حقوق مصر والسودان حتى وصلت إلى طريق مسدود.. إن مصر والسودان قدما تنازلات كثيرة خلال عشر سنوات وأصبح من المستحيل تحمل كل هذا الوقت الضائع لأن الأصعب الآن أن نطلب من شعوبنا مزيداً من التحمل.. لقد أبلى السفير سامح شكرى بلاء حسنا فى معركة مصر فى مجلس الأمن.. شكرا له ولفريق عمله من رجال مصر الشرفاء.

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: