رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الفريك والبرغل

بريد;

حبوب القمح لها طرق عديدة فى استهلاكها, ومن أشهرها فى مجتمعنا التغذية عليها فى صورة «الفريك و البرغل»، ولتوضيح الفرق بينهما تجدر الإشارة إلى أن «الفريك» عبارة عن قمح أخضر «غير كامل النضج» يتم تعريضه لسلق بسيط، ثم يجفف ويترك كما هو أو يجرش، أما «البرغل» فعبارة عن حبوب قمح «كاملة النضج» يتم تعريضها لسلق قوى حتى تلين حبوب القمح، ثم يجفف ويجرش، وكما هو معروف فإن «الفريك» يستخدم فى حشو الطيور والدواجن، أما «البرغل الناعم» فيستخدم فى عمل «الكبيبة», و»البرغل الخشن» فيمكن خلطه مع اللحم المفروم لعمل «الكفتة»، أو يستخدم كبديل للأرز فى حشو الطيور أو يخلط مع اللبن لينتج «الكشك الصعيدي» الذى يعتبر من الآكلات المشهورة التى تتسيد موائد رمضان خاصة فى صعيد مصر.

ويمتاز الفريك بأنه أقل فى محتواه من النشا مقارنة بالقمح العادي، أما البرغل فيعتبر غنيا جدا بالفيتامينات، والعناصر المعدنية التى يحتاجها الجسم يوميا، ووفقا لما نشرته وزارة الزراعة الأمريكية للقيمة الغذائية لكل 100 جرام من البرغل، فإنه يمد الجسم بنحو 25 % من الحاجة اليومية لكل من فيتامينات ب (ب1 , ب3 , ب6) , 50 % من حاجة الجسم من الفوسفور, الماغنسيوم, 20 % من الحديد, والزنك .

وتناول «البرغل» يكون له دور فى حماية العين من الأمراض نتيجة احتوائه على «اللوتين, الزيازانثين» وهما عبارة عن مركبين من المركبات المضادة للأكسدة، والتى تقى العين من مرض الضمور البقعي، وتجدر الإشارة إلى أن البرغل يمتلك مميزات تخزينية جيدة، فباختلاف درجات الحرارة والرطوبة يبقى البرغل بصورة جيدة لفترات طويلة تصل إلى 9 أشهر، كما أن طبيعته الصلبة تصعب من مهاجمته بالحشرات المختلفة.

وفى ضوء ذلك يمكن اعتبار «الفريك والبرغل» أغذية مناسبة لمن يحاول إتباع نظام غذائى صحى خاصة وأنها أصبحت فى الوقت الحالى من الصناعات القائمة بذاتها فى العديد من الدول الأوروبية، أما فى مصر، فيقتصر إنتاجها حاليا على نطاق منزلى .

د. محمد فتحى أبوضيف

دكتوراه فى تكنولوجيا الحبوب

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق