رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
أغانى الإعلانات

شهد القرن العشرون تطور الأغنية المصرية من الارتجال والأناشيد والتواشيح الدينية والأغانى الجماعية إلى الأغنية الملحنة الفردية على يد سيد درويش ومحمد عبد الوهاب وبعد ذلك حتى قرب نهاية القرن محمد فوزى وفريد وعبد الحليم، وكوكبة الملحنين الذين ظهروا فى وقت واحد، منهم السنباطى والطويل والموجى وبليغ ومكاوى والشريعى وحلمى بكر وسلطان وآخرون ملأت ألحانهم وجدان الملايين الذين كانوا يستمعون إليهم بآذانهم فى سكون واستمتاع كما يبدو فى حفلات أم كلثوم وحليم وفريد وغيرهم. وقبل أن ينتهى القرن العشرون بدأت موجة الأغانى الشبابية التى يستمع إليها الملايين بأجسامهم ويتمايلون على إيقاعها، وأخيرا شهد التطور أغانى الإعلانات التليفزيونية التى تتكلف الملايين وتبهر المشاهدين ويبدو أنها ستصبح صاحبة الكلمة الأولي.

حكى لى طارق النور الذى حمل يوما لقب «ملك الإعلانات» أنه بدأ حياته فى البرنامج الموسيقى الأوروبى وفى يوم شكت له مديرة البرنامج من زيادة المصاريف وعدم وجود الموارد التى توفرها فقال لها عبارة غيرت تاريخ التليفزيون: إعملى إعلانات. وبالفعل دخلت الإعلانات التليفزيون وقد بدأت فى شكل لوحات كاريكاتيرية كان يرسمها الأخوان محمد وعلى مهيب. وفى عام 1968 دخل مجال الإعلانات التليفزيونية محرر فى الأهرام اسمه أحمد كامل عوض اشتهرت إعلاناته التى كانت عبارة عن اسكتشات غنائية مثل ست سنية سايبة الميه ترخ ترخ من الحنفية، ومن نجمات بدأن حياتهن فى تقديم الإعلانات كانت أولاهن شيرين رضا وياسمين عبد العزيز بجنيهات محدودة، إلى نجوم ونجمات يتقاضين الملايين. ولم يعد هدف الأغنية الإعلانية بيع السلعة كما كان الأمر فى البداية وإنما الإبهار بصرف النظر عن تعريف الإعلان بالمنتج، مما أدى إلى ظهور عشرات الأغانى الإعلانية التى يتناساها المشاهدون سريعا. لكن الواقع يقول إننا على أبواب دخول عصر الأغنية الإعلانية، وإن هدفها ليس الأداء الذى يجذب الآذان بل الذى يصفق له الأطفال دقائق يدفع صاحب الإعلان خلالها الملايين ثم ينتهى عمر الأغنية مع نهاية شهر المسلسلات!.


لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: