رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
ما الذى يجرى فى إسرائيل؟

هو بالفعل زلزال سياسى فى ثوب انقلاب ناعم لن يقتصر تأثيره على الأيام المقبلة التى تشهد جدلا وصخبا فى الشارع الإسرائيلى للشوشرة على الخطوات المتسارعة لتشكيل حكومة جديدة وإنهاء حقبة نتنياهو ولكن التأثير سوف يمتد بعيدا وعميقا إلى مراحل لاحقة لأن صرخات الصقور فى إسرائيل التى يقودها نتنياهو هذه الأيام لن تتوقف عند حد مظاهرات التحريض فى الشوارع أو دعوات حرمان الحكومة الجديدة المرتقبة من الحصول على ثقة الكنيست.

إن صرخات اليمين المتطرف مرشحة للتصاعد بالصراخ لأن المسألة أكبر من الإطاحة بشخص نتنياهو الذى قد يرى حزب الليكود التضحية به من رئاسة الحزب بعد أن اتضح أن الائتلاف الحكومى الجديد لا يجمعه سوى رابط واحد ووحيد هو رفض استمرار نتنياهو على رأس الحكومة.

إن أجواء الصدمة مما يجرى فى إسرائيل هذه الساعات تعبر عن شيء أعمق من ذلك وأكبر وأخطر وليس ما قاله نتنياهو عن إنه سيختار الانحياز لما يضمن أمن إسرائيل حتى لو كان ذلك على حساب الصداقة الاستراتيجية مع أمريكا سوى إشارة واضحة إلى أن أمريكا فى ظل إدارة بايدن لن تكون مثل أمريكا فى عهد ترامب خصوصا على صعيد القضية الفلسطينية وهو ما سبق أن أشرت إليه فى مقال سابق قبل أيام تحت عنوان «أستيكة بايدن».

وفى ظنى أن اليمين المتطرف الذى يسعى نتنياهو فى هذه الساعات لحشده وتحريضه سوف يستنفر كل قواه فى أوساط المستوطنين وغلاة المتطرفين الدينيين تحت لافتة التخويف من رضوخ الحكومة الجديدة للضغوط الأمريكية والدولية لإحياء مسيرة السلام وإعادة بعث الحياة فى حل الدولتين وما قد يستلزمه ذلك من التخلى عن عقلية الأسطورة التى بناها نتنياهو ودعمها ترامب لشرعنة الاستيطان ومواصلة ضم الأراضى والقفز على كل مرجعيات عملية السلام بما فيها الوضع القانونى للقدس كأحد قضايا الحل النهائى للصراع العربى الإسرائيلي.

وعلينا أن نتذكر أن اسحق رابين الذى اغتاله اليمين المتطرف عام 1995 كان ضحية حملة تحريض بشعة لم يكن نتنياهو بعيدا عنها ليس لأن رابين قام بدور ريادى فى اتفاقية أوسلو للسلام مع الفلسطينيين ونال بسببها جائزة نوبل للسلام وإنما لأن رابين كان يواصل حشد الأنصار لتوسيع مظلة السلام باتفاق تاريخى مع سوريا بشأن هضبة الجولان اعتقادا منه بأن هذه فرصة قد يصعب تعويضها على المدى البعيد وهو ما يرفضه اليمين المتطرف ويعتبره تخليا عن جوهر الفلسفة الصهيونية.

خير الكلام:

<< الكراهية مثل السرطان تأكل شخصية من تصيبه!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: