رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
براءة تاجر مخدرات!

كان يجب الاحتفاء بالحكم أكثر، والتوسع فى نشره وإذاعته، رغم أن الحكم يتعلق ببراءة متهم فى قضية مخدرات، بعد أن اعترف بحيازته لها!

استندت محكمة النقض فى حكمها ــ كما نشرت جريدة الشروق - إلى بطلان إجراءات التفتيش والقبض عليه، واعتبرت المحكمة أن ما وقع من الضابط على المتهم، يعد تقييدا لحريته، لعدم تبينه وجود المخدر المضبوط ومشاهدة الجريمة بنفسه، كإحدى حالات التلبس التى تجيز له القبض والتفتيش.

كان ضابط الواقعة يتفقد الحالة الأمنية، واتجه إلى سيارة يجلس فيها المتهم وآخر، حيث اكتشف وجود المخدر داخل حقيبة على المقعد الخلفي.

أما لماذا كان يجب الاحتفاء بهذا الحكم؟!، فالسبب يرجع إلى ما ذكرته المحكمة فى حكمها، من أن المادة (54) من الدستور، قد قضت بأن الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد وتفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته، إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويعد هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة.

لقد اعتبرت المحكمة أن ما قام به ضابط الواقعة، من تفتيش جاء باطلا، وكذلك بطلان الشهادة التى ترتبت على ذلك.

أهم ما فى هذا الحكم، انه ينسحب - بنص الدستور - على كل نشاط إنساني، خاصة إذا كان مشروعا، وحتى إن ظفر به تاجر مخدرات اعترف بجريمته!

 

 

فى الختام .. يقول عبدالرحمن الأبنودى:

«وانتى تقوليلى بحبك، تحبى إيه فيا؟      حب إيه ده اللى من غير أى حرية؟»

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: