رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
5 يونيو!

تاريخ اليوم هو 5 يونيو ...اليوم الذى سوف يظل محفورا فى ذاكرتى، مثل كل أبناء جيلى، ومثل كل المصريين، مرتبطا بواحدة من أسوأ وقائع تاريخنا المعاصر، والتى عرفت بعد ذلك بحرب الأيام الستة أى هزيمة 1967. فى تلك الفترة القصيرة، منذ أربعة وخمسين عاما، استطاعت إسرائيل أن تجتاح شبه جزيرة سيناء وتصل إلى الضفة الشرقية لقناة السويس، وهضبة الجولان فى سوريا، والضفة الغربية لنهر الأردن! كان عمرى فى ذلك اليوم عشرين عاما وشهرين تقريبا، طالبا فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، فى الإجازة الصيفية بين السنتين الدراسيتين الثانية والثالثة، ومنخرطا فى تدريبات «الفتوة العسكرية» بالمدرسة السعيدية الثانوية التى دعينا إليها فى سياق اشتعال الأزمة بين مصر وإسرائيل عقب إغلاق مصر بقيادة جمال عبدالناصر لمضايق تيران ومنع مرور السفن الإسرائيلية فيها. لاشك أنها كانت- من المنظور التاريخى الشامل- مجرد مرحلة أو معركة فى مجرى الصراع مع إسرائيل، محت آثارها بعد ستة أعوام حرب أكتوبر المجيدة، ولكن تلك الهزيمة (التى أصًر جمال عبدالناصر على تسميتها بالنكسة، بعد أن انخرط فى جهد فائق «لإزالة آثار العدوان» كلفه حياته نفسها) كانت لها آثارها الدولية والعربية التى استمرت عقودا بعده، تحت المسمى العتيق أزمة الشرق الأوسط! غير أن تلك الواقعة، سواء أسميناها هزيمة أو نكسة، كانت بالنسبة لى، على المستوى الشخصى، نقطة تحول حاسمة، فى تطورى الفكرى، من الناصرية إلى اليسارية أو الماركسية. فى حين كانت أيضا بالنسبة لقطاع آخر من الشباب دافعا أو محفزا دافعا لتبنى الفكر السياسى الدينى والذين تلقفهم الإخوان المسلمون والسلفيون. وربما رأت أيضا مجموعات محدودة من الشباب مواجهة الهزيمة فى المزيد من التضامن العربى الشامل. أما ملايين الشباب الآخرين من غير المنغمسين فى السياسة فقد حاصرتهم الأغانى والأعمال التى تفرزها أجواء الهزيمة مثل الطشت قاللى والسح الدح امبو وسلامتها أم حسن!.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: