رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
بخيل المال بخيل المشاعر

لا أدرى كنت دائما أرى علاقة قوية بين بخل المال وبخل المشاعر رغم أن المشاعر شىء والمال شىء آخر.. وما يحكم المشاعر قد يكون بعيدا عن المال والإنسان، فلا يعطى الإنسان مشاعره إلا لمن يحب ولكنه ربما أعطى المال بلا حساب.. وإذا أردت أن تختبر إنسانا، فإن المشاعر هى الاختبار الحقيقي، والمال زائر جديد يأتينا من حيث لا ندرى.. ولكن المشاعر شىء يسكننا ويولد معنا ولا يمكن أن تزورنا فجأة.. ولا توجد وسيلة لتوليد المشاعر ولكن توجد ألف وسيلة لجمع المال .. والشىء الغريب أن بخيل المشاعر فى أحيان كثيرة تراه بخيل المال، وكثيرا ما تعارض المال والمشاعر.. وبعض الناس يحب المال أكثر من أى شىء آخر حتى المشاعر.. إن المرأة قد تحب فى الرجل المال ولا تحب فيه شيئا آخر وتتحمل كل ألوان الألم ولا شىء يسعدها غير المال.. والرجل حين يحب لا يبخل بالمال، ولكن المرأة قد تكتفى فى الحب بالمال ولا تعنيها المشاعر، لكن الحب عند المرأة أهم الأشياء إذا كان صادقا.. والأيام تلعب دورا كبيرا فى تشكيل سلوكيات الناس.. هناك أزمنة للمشاعر وأزمنة أخرى تقدس المال والعالم الآن يحكمه المال وليس المشاعر.. إن الفتاة تضحى الآن بالحب من أجل السيارة وتبيع الذكريات من أجل المجوهرات.. وقد تستبدل حبا برحلة بحرية أو رصيد فى الحساب.. إن الزمن تغير ولم يعد الحب هو السلطان فقد سقط عن عرشه أمام جبروت المال وسطوة الغنى.. وتحول الناس إلى أشياء تشبه لعب الأطفال فى سيرك كبير المشاعر آخر ما فيه.. إذا زارك الحب فلا تتنكر له لأنه زائر عزيز.. ولا يعنى ذلك أن المال شىء بسيط فى حياة البشر، ولكنه لا يشترى حبا ولا يغنى عن المشاعر.. ما أجمل أن يكون الإنسان مستمتعا بالمال مع من يحب.. وإذا تعارض الاثنان المال والحب فاسمع نداء قلبك فهو الأصدق.. الحب إذا صدق يشترى الدنيا والمال لا يشترى شيئا حتى لو كان خزائن مكدسة.. ساعة حب صادق تكفى عن أموال الدنيا.

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: