رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
مخالِفون يتحدون الدولة

لا يمكن لمن يُصرّ هذه الأيام على اقتراف جريمة التعدى على الأراضى الزراعية أن يدّعى عدم معرفته بالتبعات القانونية التى سيواجهها، والتى تبدأ بإزالة منشآته المخالِفة، وبعدها هناك عقوبات أخرى، بل المؤكد أنه يعلم بكل هذا تفصيلاً، لأن المعلومات تحتل مساحات كبيرة بتركيز فوق العادة من كل وسائل الإعلام! كما أن الرئيس السيسى يشرح بنفسه، فى عدة مناسبات، مخاطر هذه التعديات على الاقتصاد الوطنى، وليس فقط فى حدود ما سوف يلحق بالمخالِف وتعدياته، ويطلب فى كل مرة من الخبراء أن يعرضوا التفاصيل الرهيبة للمشكلة على الأرض، مصحوبة بلقطات من الأقمار الصناعية والطائرات وبعروض بالجرافيك والرسوم البيانية. كما أن الرأى العام يرى بوضوح جدية الدولة فى إزالة التعديات..إلخ. وكل هذا يجعل الجرائم الجديدة مضاعَفة، لأنها تنطوى على سبق إصرار من مقترفها، رغم علمه بما سيلحق به من جراء مخالفته، كما أنه لا يكترث بالآثار السلبية لجريمته على الاقتصاد الوطنى، وبمشاركته فى تشويه العمران وتلويث البيئة وخلق ظروف مادية تعرقل أى تقدم، إضافة إلى تعمده تحدى الدولة وهى تحرص على الحفاظ على الأراضى الموجودة، وتضع الخطط لتوسعتها، وترصد ميزانيات ضخمة لهذه الأغراض.

ولك أن تتخيل أنه بعد كل هذا، وبالتوازى معه، إذا بالبعض لا يهمهم سوى الإفلات من المساءلة، ويتوهمون أن فرصة إجازات العيد توفر لهم الغطاء المطلوب، فيسرعون فى البناء المخالِف، متناسين أن الرصد يجرى بوسائل حديثة! وقد سجلت أجهزة الدولة عشرات المخالفات فى أول وثانى أيام العيد، فى عدة محافظات، وقال رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضى الدكتور أنور عيسى إنه تمت إزالة جميع التعديات، بالتعاون مع الشرطة والحكم المحلى ومديريات الزراعة بالمحافظات، وأكد استمرار انعقاد غرفة العمليات لمنع أى تعديات.

المؤسف أن بعض من يعارضون كل شىء، يشاركون فى اقتراف هذه الجرائم بتقديمهم تبريرات تخريبية تجيز لمن يسمونهم الغلابة أن ينتهكوا القانون بزعم أنهم مضطرون لتلبية احتياجاتهم! ألا ترى أنه نفس المنطق الذى يجيز للصوص أن يسرقوا لأنهم فى حاجة للمال؟!


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: