رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
الجذور ــ 2

هل كان هناك يهود فى فلسطين وفى القدس (أورشليم) على مدى التاريخ القديم...؟ نعم، وتتردد تلك الكلمة فى التوراة مئات المرات. هل كان هناك عرب فى فلسطين على مدى التاريخ القديم... نعم، وهى وطنهم ووطن آبائهم وأجدادهم ولهم فيها بيوتهم وحقولهم ومزارع وأشجار الزيتون والحمضيات والعنب...إلخ هذه حقائق تاريخية ثابتة. فى العصر الحديث، هل كان المجتمع اليهودى فى فلسطين متقدما ومنتجا.. نعم، وعلى سبيل المثال فإن الهستدروت (اتحاد عمال إسرائيل تأسس رسميا عام 1920 من العمال اليهود فى فلسطين، أى قبل قيام اسرائيل بنحو ثلاثين عاما، وكان ديفيد بن جوريون أول رئيس له) بل تشكلت فى الثلاثينيات الاوركسترا الوطنية الفلسطينية التى قدمت أولى حفلاتها فى يافا عام 1936 وكان معظم عازفيها من اليهود الاوروبيين المهاجرين. ولكن تلك الفترة شهدت أولى الأزمات والمشاحنات العنيفة بين العرب واليهود التى وصلت ذروتها فى الثورة الفلسطينية الكبرى بين 1933 و1936. غير أن بريطانيا، الدولة المنتدبة للاشراف على ترتيب الاوضاع فى المنطقة منذ عام 1920 (بعد هزيمة الامبراطورية العثمانية فى الحرب العالمية الاولى) ووفق الرسالة التى كان قد بعثها وزير خارجيتها فى ذلك الوقت آرثر بلفور، إلى المصرفى اليهودى البارون روتشيلد فى 2 نوفمير 1917 فإن الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف الى تأسيس وطن قومى للشعب اليهودى فى فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التى تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن فى إسرائيل. الامور إذن كانت مهيأة تماما فى فلسطين لقيام إسرائيل سواء بالتخطيط البريطانى, أو بالإرادة الدولية فى الأمم المتحدة..... كان ذلك هو التحدى، فكيف كانت الاستجابة..؟


لمزيد من مقالات أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: