رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
الإمام الأكبر

أحمل تقديراً عميقاً لفضيلة د.أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر فهو عالم جليل فى تدينه وثقافته وعلمه.. وهو من جيل أدرك بوعى حدود دينه ولم يسلك طريق الشطط والمبالغة كم فعل الكثيرون غيره.. ولم يسع إلى مال أو أضواء وكانت حياته طاعة وترفعا وزهداً.. وقد تعرض الإمام لأشياء كثيرة ومبالغات وصلت حدود التجريح رغم أن الرجل كان واضحاً فى مواقفه.. فلم يتنازل فى قضايا وثوابت دينه وفى قضية إصلاح الخطاب الدينى تعرض د. أحمد الطيب لهجوم عنيف وصل إلى أن طالب البعض بعزله.. وكانت لغة الحوار تفتقد الترفع والموضوعية وللأسف الشديد أن الذين اختلفوا مع الإمام وتطاولوا عليه لم يكونوا على المستوى المناسب من العلم فى علوم الدين والدنيا معا.. نحن جيل تربى على ثوابت فكرية تحترم الرأى الأخر وتجادل بوعى وتتحاور بترفع.. وقد تعلمنا من زمن بعيد أن لمشايخنا الأجلاء من علماء الأزهر الشريف مكانة خاصة فى الحوار وأسلوب التعامل وحتى الزى الأزهرى الوقور كان يتمتع بقدر كبير من الوقار الذى يليق به.. لقد كنت أشعر بحزن شديد أمام حملات من الهجوم تعرض لها الإمام الأكبر من أشخاص لا علاقة لهم بثوابت دينهم إلا أنهم تجرأوا أو تجاوزوا وكان ينبغى أن نوقف هذه الحملة الظالمة .. لقد كنت أرى من يتحدث فى القرآن والسنة والشريعة وهو يخطئ فى تلاوة القرآن الكريم.. وكنت أسمع من يشوه صورة أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا يخجل.. وكنت أرى على الشاشات أشباه علماء فرضهم الإعلام علينا وكنت أرفض أن يتسول عالم يطلب الصدقات لجمعية خيرية أو مستشفى فليس هذا مكان العلماء.. فى أحيان كثيرة كنت أرى الإمام الأكبر صامداً فى الدفاع عن الحق أمام غوغائية الباطل.. وأشعر بأنه مازال بيننا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ومنهم فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر أطال الله عمره ومتعه بالصحة ليبقى دائما صوتاً للعقل والحكمة.


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: