رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
فرحة العيد ويوم الشهيد!

بعد ثلاثين يوما من الصوم والعبادة يحل علينا اليوم عيد الفطر المبارك لننعم مع جميع المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها بنعمة الإفطار فى ظل مشاعر تلقائية بالفرح والسرور والاستبشار بأن الله منحنا بهذا العيد فرصة مراجعة النفس للتصالح معها والتصالح مع الغير فتبدأ بعد صلاة العيد مسيرات الزيارات للأقارب والأصدقاء وفى مقدمتهم من سكنوا القبور ورحلوا إلى عالم البقاء والخلود!

لكن سنن العيد استجد عليها فى السنوات الأخيرة سنة دينية ووطنية مؤكدة وهى سنة الترحم على الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن هذا الوطن وسلامة أرضه وناسه من خطر الإرهاب وداء التطرف، فالعيد فى الإسلام ليس فقط ابتهاجا بالكعك ولا هو مجرد اجترار للذكريات السعيدة، وإنما هو فرصة ذهبية لتأكيد عمق المشاعر الإنسانية فى نفوسنا تجاه أسر وأبناء الشهداء وجعل المعايدة عليهم أولوية تسبق الأصدقاء والأقارب تأكيدا لصدق اعتناقنا للمعانى الاجتماعية والإنسانية الرفيعة التى تضمنتها رسالة الإسلام.

وصحيح أن العيد يأتى للعام الثانى على التوالى فى ظل إجراءات احترازية تحد من مساحة الحركة للزيارات ولكن بإمكاننا أن نرسل الهدايا والعيديات إلى بيوت الأطفال من أبناء الأهل والأصدقاء وضمنهم من نعرفهم من أسر الشهداء ممن كانوا لنا فى العمل زملاء أو فى السكن جيرانا حتى لا نشعر بأن الوباء الملعون قد حرمنا من أداء ما اعتدنا عليه من طقوس دينية وإنسانية واجتماعية رفيعة.

والحمد لله أننى مازلت أشعر بفرحة العيد مع أبنائى وأحفادى مثلما كنت أشعر بها طفلا صغيرا وأرى فى عيد الفطر الجائزة الكبرى للصيام الذى قال المولى عز وجل عنه «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به».

والحمد لله أن مصر بخير وتنعم بأمن وسلام واستقرار يستحقه شعبها الصامد الصابر الذى رعته عناية الله وأخرجته من محنة السنوات العجاف التى مازال بعض أهلنا وأشقائنا فى عدد من الدول العربية خصوصا فى سوريا واليمن وليبيا والصومال ومالى حيث يدفعون ثمن غياب الفرحة الحقيقية بالعيد ولهذا نسأل الله أن يختصر زمن المحنة وأن يعم السلام والأمن ربوع أمتنا.

خير الكلام:

<< الشهداء هم الذين وضعوا لنا دعائم الاستقرار لنحيا كراما!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: