رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
قرارات قاسية ولكن!

القرارات التى أعلنها أخيرا رئيس مجلس الوزراء لا شك قرارات قاسية، فالحياة لمدة 15 يوما سوف تتوقف فى كل مصر فى التاسعة مساء، وأيام العيد لن تشهد احتفالات أو أفراحا وكل الحدائق والمتنزهات وحتى الشواطئ فى المصايف ستكون مغلقة، وكذلك دور السينما والمسارح ـ إن كانت هناك مسارح ـ ستغلق أبوابها فى التاسعة وتخضع لقيود تحديد عدد من يدخلها. وهى وإن كانت قرارات قاسية إلا أنها أقل كثيرا من قرارات اتخذتها دول أخرى أساسها وقف كامل لمظاهر الحياة مع استثناءات بسيطة تمكن المواطنين من شراء احتياجاتهم الضرورية.

لماذا امتد صبر الدولة كل الوقت الذى مضى ولم تجد سوى أيام العيد لتنفذ تلك القرارات. الإجابة باختصار سوء تصرفات المواطنين ومظاهر اللامبالاة التى وضحت فى الشوارع فى الوقت الذى بدأ العلماء يتحدثون عن موجة جديدة صعبة نتيجة تحور الفيروس، كما حدث فى الهند. وفى خلال الأيام الماضية لم يمر يوم دون إعلان عن ناس مشهورين أصيبوا بالكورونا وعن وفاة بعضهم لدرجة جعلت كثيرين يشعرون بأن هناك تقصيرا سيزداد وينتج عنه ضحايا أكثر بكثير لو استمرت مظاهر اللامبالاة والاستهتار السائدة فى الشارع المصرى. ومثل الأب الذى يضطر للقسوة على ابنه وإخضاعه لأوامر وتعليمات صعبة لحمايته، كذلك فعلت الدولة وأصدرت قراراتها التى راعت فيها ألا تغلق مظاهر الحياة فى مصر إغلاقا تاما بل تركت الباب مواربا يخرج ويدخل منه المواطنون للضرورة.

وهو اختبار يجب أن يجتازه المصريون بنجاح، لأن فيه حمايتهم من خطر أصبح واضحا أنه طال. ورغم التوصل إلى لقاح يخفف آثاره، فإن الفيروس يزداد شراسة وانتشارا ويهاجم من أصيب به مرة ثانية وثالثة، وبينما هناك مستشفيات انتهزت الفرصة وحددت 25 ألف جنيه لليلة الواحدة!.

نحن أمام فيروس خطورته أن زيادة عدد حالات المصابين به تضع الدولة فى حالة عجز عن علاجهم بسبب تجاوز المرضى عدد الأسرة المتاحة وإسطوانات الأكسجين . لا قيمة للقرارات التى صدرت إذا لم يحترمها المواطن.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: