رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
لسنا بكل هذا القبح

أزعجتنى كثيرا الوجوه التى شاهدتها على الشاشات هذا العام.. وتساءلت: من أين كل هذا العنف وهذه الدماء وهذا الحوار ومن أى البلاد جاء .. وهل هذه فعلا صورة المجتمع المصرى؟! وهل هذا هو الواقع الحقيقى لما وصل إليه الإنسان المصرى سلوكا وأخلاقا وحياة؟.. لا أعتقد أن هناك مسلسلا واحدا لم تكن فيه مشاهد قتل وسيوف ومخدرات وجرائم.. لا أنكر أن الصورة غريبة والأحداث مؤسفة ولكن هل نحن بكل هذا السوء وهل الشارع المصرى بكل هذه الوحشية؟!.. لقد دفع المنتجون بحشود جديدة من الشباب وهذا مكسب وإنجاز كبير للدراما المصرية.. ولكن هناك تشابها كبيرا فى الأحداث والشخصيات ومحاولة لتقليد أعمال سابقة روجت للعنف والرقص بالسلاح الأبيض.. وهى تجارب فاشلة وينبغى الأن تكون قدوة للدراما المصرية.. شاهدت أكثر من جريمة قتل ما بين الفتوات والشباب المنحرف وصفقات المخدرات وكانت المأساة الأكبر خنق الأطفال .. وكأننا نعطى أطفالنا دروسا فى القتل والمخدرات واقتحام الشوارع ومواكب البلطجية.. إننى اقترح تشكيل لجنة من علماء النفس والاجتماع برئاسة العالم الكبير د. أحمد عكاشة لدراسة هذه النماذج المشوهة التى قدمتها هذه الشخصيات المريضة.. وأثر ذلك على الأجيال الجديدة وهى فرصة لأن يؤكد لنا د. عكاشة هل فعلاً وصلنا إلى هذه الدرجة من العنف.. وأن هذه النماذج الكريهة أصبحت واقعا يعيش بيننا.. وأن الدراما تعكس حقائق وظواهر يعانيها المجتمع المصرى وينبغى ألا نهرب من الحقيقة.. لا أنكر أن ما شاهدته من مظاهر العنف بل والوحشية شيء غريب علينا.. ويبقى السؤال للكتاب الجدد الذين تنتشر أعمالهم على الشاشات: من أين كل هذا القبح؟.. وأين ما بقى من الجمال فى حياة المصريين؟.. صدقونى مصر ليست بكل هذا القبح.. ولسنا كشعب بهذه الوحشية ولكن لا أدرى لماذا نبالغ فى كراهية أنفسنا ونحتقر كل ما هو جميل.


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: