رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الملايين يسرقون الكهرباء!

المعلومات الرسمية مخيفة عن سرقة الكهرباء، فقد نجحت الحملات المكثفة فى ضبط 6 ملايين و723 حالة، فى خمسة أشهر فقط حتى شهر رمضان، وبلغت قيمة هذه المحاضر 4 مليارات و300 مليون جنيه، وقد شارك فى هذه الحملات شركات توزيع الكهرباء التسع على مستوى الجمهورية، بالتعاون مع مباحث شرطة الكهرباء. «اليوم السابع ـــ 6 مايو» ومن الملاحظات الأولى أنه لولا هذه الحملات لضاعت على الدولة هذه المليارات، وكذلك فإن أعداد المنتفعين من سرقة الكهرباء يزيد كثيراً عن الرقم المذكور للمحاضر المسجلة، التى تقترب من 7 ملايين حالة، بما يعنى أن إجمالى المنتفعين من سرقة الكهرباء يصل إلى ملايين من أفراد الأسر وأعداد العاملين فى الشقق والمنازل والمنشآت المُخالِفة! وهذا على غير ما كان يُظن أن سرقة الكهرباء هى مجرد حالات فردية، فقد ثبُت أنها صارت ظاهرة اجتماعية شديدة السلبية، يتفشى فيها استحلال السرقة من الدولة، وهو ما لا يمكن أن يحدث فقط بنية السارق أو ألاعيبه، وإنما بتوافر ظروف موضوعية يدخل فيها إهمال بعض الموظفين أو تواطؤهم، كما إن اتساع دوائر الجريمة بطول البلاد وعرضها، يعنى أن الاكتفاء بتغليظ العقوبة لا يمكن أن يحلها، وإنما من الضرورى أن يكون هنالك معالجات أخرى تصل إلى الجذور، التى تعين لص الكهرباء على اقتراف جريمته والاستفادة منها حتى يُكتَشَف أمره.

ومن النتائج السلبية أننا إزاء خلل رهيب يتسبب فى خسائر بمليارات الجنيهات، يهدد الخطط الطموح للدولة، المرصود لها ميزانيات غير مسبوقة فى تاريخ مصر، والتى حققت أهم أهدافها فى توفير الكهرباء بعد محنة استمرت سنوات سادت فيها أزمة طاحنة. وأولى الخسائر المباشرة لمرفق الكهرباء، أن هذه السرقات تتسبب فى عجز هائل فى الدخل يخل بالميزانيات الضخمة التى ترصدها الدولة، ويترتب على هذا الخلل أن الفقد فى الشبكات يتجاوز 20%، تمثل الطاقة المولدة من الشبكة الكهربائية التى لم يُحصِّل المرفق المقابل المادى لاستهلاكها.

الأسئلة كثيرة، ومنها: هل يُكتَفَى بالغرامة المالية ثم ينعم لص الكهرباء بتوفيق أوضاعه، ودون محاسبة من أهمل أو تواطأ؟.


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: