رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
معضلة المخالفين فى كورونا

بالعين المجردة يمكنك رصد عدد لا حصر له من المخالفات الصارخة للإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا فى القاهرة، وهى الأكثر خضوعاً لرقابة أجهزة الدولة ولعمل وسائل الإعلام ولنشطاء مواقع وصفحات التواصل التى ترصد التفاصيل بما فيها كيفية التعامل مع الجائحة من قبل المواطنين والدولة. فما بالك بما يحدث فى عموم البلاد! لذلك، ليس غريباً ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى أن هناك مليوناً و700 ألف غرامة تم تحصيلها من المواطنين غير الملتزمين بالإجراءات الاحترازية.

أول ما يمكن ملاحظته أن كثيراً من هذه المخالفات التى ذكرها الدكتور مدبولى يصعب تفسيرها، أنظر فقط إلى سائقى وركاب التاكسيات والميكروباصات، الذين يظهرون لمن يسجل المخالفات دون جهد منه، حيث لا يلتزمون بالحد الأدنى بارتداء الكمامة، ولا يمكن لهم أن يدعوا عدم معرفتهم بالخطر وبأن تهاونهم يشكل ضرراً مؤكداً على أنفسهم وعلى ذويهم وكل من يتعاملون معهم، كما أنهم يعرفون مؤكداً أن إصابتهم قد تؤدى إلى وفاتهم، مع احتمال أن يتسببوا فى وفاة آخرين من أقرب الناس إليهم..إلخ! بل إنهم يتسامرون فيما بينهم عن الكارثة التى تضرب الهند، ويذكرون الكثير عن المآسى التى تسببت فيها الكارثة هناك، ولكنهم، وللعجب، يستمرون فى مخالفاتهم! بل والغريب أن من هؤلاء المخالفين أول من يتجرأون بالاعتراض على قرارات الدولة فى التصدى للجائحة، وفى فرض تدابير تحمى من الخطر، وتضع فى الاعتبار توفير إمكان عدم تعطيل الأعمال ومصالح الناس! ويصرخون بأن إغلاق المحال بعد التاسعة مساءً يخنقهم! فلو كانوا من أصحاب الأعمال أضافوا بأنهم مدينون بقروض وبأن الإغلاق المبكر يقلل من دخولهم المطلوبة للوفاء بالتزاماتهم، وإذا كانوا من الزبائن قالوا إنهم سيضطرون للهاث بعد الإفطار للحصول على طلباتهم قبل الإغلاق، ولا مانع من أن يشارك هؤلاء وأولئك فى الاستظراف عن الملايين التى تبددت فى المسلسلات التى لن يراها أحد..إلخ.

هذه التصرفات فى حاجة إلى علماء متخصصين فى المجالات ذات الصلة، نفس وسلوك واجتماع وغيرها، لعلهم يفيدون فى فهم هذه الأدمغة وتصرفاتها.


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: