رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
ثلاثة لا غيبة فيهم!

«الحسن البصري» إمام الورع والزهد (21 ـ 110هـ)، كان شجاعا جريء القلب، يدخل علي الولاه فيأمرهم وينهاهم، وهو من أشهر الشخصيات البارزة في صدر الإسلام.

إذا كانت الكلمة الحكمة هي ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها ـ كما يقول الحديث الشريف ـ فإن «البصري» سعي للفوز بها، ونجح في أن يعثر عليها، وكان فضله عظيما إنه وجهها باقتدار لعزة الدارين (الدنيا والآخرة).

«البصرى» لا يغلق له باب، والدخول إلي مجلسه لا يستلزم انتظارا، أو طلب إذن، وقد فعلت كما اعتدت دائما ذهبت إليه وجلست بين يديه، ألقي عليه أسئلتي.

سألته: انتشرت الغيبة وهناك من يري أن بعضها يجوز، فهل هذا صحيح؟.

أجاب: ثلاثة لا غيبة فيهم: الفاسق المعلن بفسقه أن يذكر ذلك منه، وصاحب البدعة أن يذكر ببدعته، والإمام الجائر أن يذكر بجوره.

سألته: اختلطت الأحوال، فكيف نفرق بين أهل الخير وأهل الضلال والشر؟

أجاب: إن لأهل الخير علامة يعرفون بها: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وقلة الفخر والخيلاء، ورحمة الضعفاء، وبذل المعروف، وحسن الخلق.

سألته: شجرة المعصية أصبحت «وارفة»، والسقوط يطارد الجميع، فأين المفر؟

أجاب: إن النفس أمارة بالسوء، فإذا عصتك في طاعة فاعصها في معصية.

 

الحوار ممتد، فإلي لقاء الأحد المقبل.

 

في الختام.. يقول ابن الفارض:

«شربنا علي ذكر الحبيب مدامة        يسكرنا بها قبل أن يخلق الكَرمُ»

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: