رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
قبل ضياع الفرصة!

رغم ما تبديه إثيوبيا حتى الآن من تعنت واضح باستمرار رفضها القبول باتفاق قانونى ملزم لقواعد وتشغيل السد الإثيوبى الواقع فى إقليم بنى شنقول الذى تسوده فوضى الصراعات العرقية منذ أيام بشكل يهدد أمن وسلامة السد مستقبلا فإن مصر مازالت متمسكة بكل حبال الصبر ولازال خطاب مصر السياسى والدبلوماسى والإعلامى يتسم بهدوء ملحوظ بعكس لسان حال غالبية المصريين بأننا لسنا هواة معارك وحروب وتاريخنا يشهد لنا بأننا لم نكن يوما ساعين للاعتداء على أحد لكننا فى ذات الوقت لا نريد لأحد أن يحاول المساس بحقوقنا المشروعة فالحرص على رفع رايات السلام لمن يسالمنا يقابله استعداد لمعاداة من يناصبنا العداء

إن الجولة الأخيرة لوزير الخارجية سامح شكرى فى دول القارة الإفريقية استهدفت تجديد التأكيد من خلال رسائل الرئيس السيسى للأشقاء من القادة الأفارقة أننا لم ندخر وسعا طوال السنوات الأخيرة على إنجاح المسار التفاوضى مع إثيوبيا معززا بتأكيد حسن نوايانا تجاه حق إثيوبيا المشروع فى التنمية ولكن يخطيء من يظن أن بمقدور إثيوبيا أن تفرض الأمر الواقع وأن تتحكم بمفردها فى مياه النيل لأن ذلك أمر لن تقبل به مصر والسودان تحت أى ظرف من الظروف.

والحقيقة أن هناك دولا عديدة قدمت نصحا مخلصا لإثيوبيا بعدم إضاعة الفرصة التى توفرها الدبلوماسية الهادئة لمصر من أجل تجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى خيارات صعبة ولكن فيما يبدو أنه يوجد على الجانب الآخر دول تشجع إثيوبيا على التعنت والعناد وكأنها تدفع بها إلى استمرار الجرى وراء المستحيل وبالتالى ضياع الفرصة التى يجب اغتنامها لتجنيب المنطقة مخاطر الذهاب إلى خيارات صعبة ليست فى صالح أمن واستقرار القارة الإفريقية كلها وليست إثيوبيا وحدها.

إن ما يجرى فى إثيوبيا من تصاعد حدة المعارك فى العديد من الأقاليم شمالا وشرقا وغربا – وضمنها إقليم بنى شنقول حيث يوجد السد – يثير قلقنا فى مصر وكان يستوجب أن تقتنع حكومة إثيوبيا بأن مصلحتها فى بناء السلام مع الجميع داخل إثيوبيا وخارجها لأن السلام هو أفضل مناخ تستطيع معه إثيوبيا أن تحقق كل أمانيها المشروعة فى التنمية والرخاء بأن تكرس جهدها لرفع مستوى شعبها بدلا من أن تكرس جهدها للمساس بحقوق الآخرين!

إن مصر والسودان – وبيدهما الحق – آثرتا أن تطرقا كل سبيل للوصول إلى حل سلمى يضمن الحقوق المشروعة لمصر والسودان وإثيوبيا وربما يكون دخول كل من أمريكا والإمارات العربية على خط الأزمة بمثابة فرصة جديدة وأخيرة ينبغى اغتنامها!

خير الكلام:

<< إن الحقود وإن تقادم عهده فالحقد باق فى الصدور مغيب!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: