رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
أحد السعف!

ذكرتنى احتفالات أحد السعف القبطى، يوم أمس، الأحد... بأيامنا الجميلة فى حى شبرا...! لقد تركت شبرا منذ أربعين عاما... وأسكن الآن فى التجمع الخامس شرق القاهرة، غير أن ذكريات شبرا (أو شبرا مصر، تمييزا لها عن شبرات أخرى كثيرة) لا يمكن أن تنسى! فأحد السعف كان يوما مميزا جدا فى شبرا، ولايقتصر الاحتفال به على الأقباط فقط، ولكننا جميعا فى صبانا كنا نحتفل به. كانت أمى العظيمة تشترى لنا سعف النخيل الذى نجدله بأصابعنا النحيلة لنصنع منه أشكالا جميلة، تماما مع جيراننا الأقباط، كان جو العيد يسود كل الأسبوع الذى يليه، حتى يوم العيد، عيد القيامة! كان سعف النخيل يباع فى عربات اليد التى تطوف الشوارع والحارات. كانت العمارة التى نسكنها فى شارع روض الفرج (لا تزال قائمة لليوم) تضم خمسة سكان أقباط وستة مسلمين فضلا عن قاض إيطالى كان يعمل فى المحاكم المختلطة. طقوس كل عيد كادت تكون مشتركة، وسعف النخيل وتشكيلاته كانت فى أيدى الجميع. إن أحد السعف، أو أحد الشعانين (الأحد السابع من الصوم الكبير، والاخير قبل عيد القيامة) يحيى ذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس، حيث استقبله أهالى المدينة بالتلويح بسعف النخيل، وبهذا اليوم يبدأ أيضا اسبوع الآلام، كما يسمى هذا اليوم أيضا فى منطقة القدس وما حولها بأحد الزيتونة، لأن سكان المدينة استقبلوا يسوع ايضا بأغصان الزيتون. غير أننى اليوم فى التجمع الخامس شرق القاهرة، لم ألحظ آثارا لأحد السعف إطلاقا، مثل تلك التى تعودنا عليها فى صبانا، فالبيوت أو الفيلات متباعدة، ولا يتجمع اصحابها إلا لمواجهة مشكلة طارئة. وأخيرا، فإن فيروس كورونا فرض نفسه فى الحقيقة علينا جميعا، فى ظل أجواء مكافحة جائحة كورونا، محتما اتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب مخاطر العدوى!


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: