رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
مصطفى الفقى!

لفتت نظرى مؤخرا عبارة ذكية، سبق وذكرها د. مصطفى الفقى ، فى حديث له لبرنامج أخبار مصر، مع أيمن عدلى فى آخر يناير الماضى، وصف فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى بأنه «مثل القطار،لا ينظر يمينا ولا يسارا، ولا للخلف، ولا يتراجع، و يسعى خلف أهدافه ،ولا يغير رأيه» إنها عبارة من ذلك النوع الدقيق الذى اعتاد د. مصطفى على صياغته ببلاغته المعهودة. هل تعرفون منذ متى أعرف د. مصطفى الفقى؟ أعرفه منذ ستة وستين عاما! عندما التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية فى عام 1965، ولفت نظرى بشدة ليس فقط أنه رئيس اتحاد طلاب الكلية، ولكن أنه كان خطيبا بارعا مفوها، بلغة عربية متقنة، فى وقت سادت فيه الخطابة بالعامية. وفى نفس هذه السنة كنت ضمن مجموعة التحقت معه بمعسكر الإعداد للمرحلة الأولى لمنظمة الشباب الاشتراكى، باعتبارنا أول دفعة فيها من شباب الجامعات المصرية. ومنذ أن شرع د. مصطفى فى مساره الحافل الطويل «الدبلوماسى، والعلمى، والسياسى» بعد أن ألحق للعمل فى وزارة الخارجية عام 1970وحتى الآن فإن ذكاءه الشديد وذاكرته الفولاذية، ساعداه على أن يحتفظ بمئات بل بآلاف العلاقات الشخصية والإنسانية، ويكاد يكون مؤسسة بذاتها، بل هو بالفعل كذلك، وهو لايتردد أبدا فى تقديم المساعدة لمن يطلبها منه بحسم وإخلاص. غير أنه يلفت نظرى أن مصطفى الفقى كان فى وقت ما صاحب مقولة «الدور المسحور» والذى أشار بها إلى ما اعتقد أنه حرمان له من مكان أو مكانة يستحقها، وأنه كثيرا ما لمح إلى علاقته بآل المغازى باشا بالبحيرة ...إلخ مع أن مصطفى الفقى نموذج حى للإنسان الذى يستمد قوته وتأثيره من قدراته ومواهبه هو، وليس من أى مصدر آخر.فقد يفقد مليونير قيمته إذا ضاعت أمواله، وقد يفقد مسئول كبير نفوذه إذا ترك منصبه، وقد يفقد أحد النبلاء مكانته إذا صودر لقبه، ولكن شخصا مثل مصطفى الفقى يستمد قيمته ونفوذه ومكانته من ذاته هو، وذلك هو سر مصطفى الفقى!


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: