رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
فى انتظار معركة ثانية

انتهت المعركة بأسرع مما توقعه معظم المراقبين المعنيين بكرة القدم الأوروبية. ولكن الأزمة التى أدت إليها لم تنته، بل دخلت مرحلة جديدة، أو قل إنها خرجت من الكواليس وصارت على الملأ. لم تصمد أندية أوروبية كبرى أكثر من 72 ساعة فى محاولتها تحدى منظومة كرة القدم القارية والدولية سعيًا لاستعادة ما تراها حقوقًا مسلوبة منها، كونها لا تحصل سوى على الفتات من إيرادات المسابقات التى تشارك فيها، برغم أن شعبيتها الواسعة هى مصدر هذه الإيرادات. بدأت المحاولة -المعركة باتفاق معظم الأندية الأكبر فى أوروبا على اقتراح فلورنتينو بيريز رئيس نادى ريال مدريد تنظيم مسابقة قارية بشكل مستقل عن الاتحاد الأوروبى لكرة القدم «اليويفا» أُطلق عليها دورى السوبر. لم تتأخر ردود أفعال هذا الاتحاد، ومعه الاتحاد الدولى «الفيفا»، وروابط كرة القدم فى الدول التى توجد الأندية المتمردة بها، وهى إنجلترا، وإسبانيا، وإيطاليا، وانضمت حكومات هذه الدول إلى الاتحادين الأوروبى والدولى، ربما لأن استقرار اللعبة الأكثر شعبية صار جزءًا من النظام العام. تهديد ونذير ووعيد. حشد الاتحادان الأوروبى والدولى أسلحتهما، وشرعا فى التلويح بمعاقبة المتمردين لإعادتهم إلى الحظيرة. ومن أهم العقوبات التى لُوح بها حرمان أى فريق يشارك فى هذه المسابقة من خوض المسابقات التى يُنظَّمها الاتحادان الأوروبى والدولى، ومنع لاعبيه من تمثيل منتخباتهم الوطنية. ولا يقل أهمية، إن لم يزد، التلويح باستبعاد الفرق التى وصلت إلى نصف نهائى دورى أبطال أوروبا فى الموسم الحالى، أى ثلاثة من الفرق الأربعة، وبرغم أن الأندية التى دخلت المعركة تملك من مقومات القوة الكثير، يبقى توازن القوى فى غير مصلحتها، خاصةً حين لا تكون موحدة بدرجة كافية. فقد أضعف رفض ناديى بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند الانضمام إلى مشروع دورى السوبر موقف الأندية التى وافقت عليه. ولم تحدد ستة أندية أخرى دُعيت للمشاركة فيه موقفها. وهكذا انتهت معركة دورى السوبر، وبقيت أزمة توزيع عائدات المسابقات الأوروبية بشكل عادل، فى الوقت الذى تشتد حاجة الأندية الكبرى إلى تعويض خسائرها المتزايدة بسبب الجائحة. ومادامت الأزمة مستمرة، فلننتظر معركة ثانية.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: